حاملي الرسائل Courriers وكان هناك أحد الأفراد المختصين بنقل هذه المعلومات داخل وخارج فرنسا. إلا أن هذه الطريقة كانت تستخدم قليلا نظرا لعدم وجود تأمين کاني لها.
إلا أن الأهمية الكبرى التي تعادل في نيمتها تلك التي تميزت بها شبكة تريبار، فإنها تتمثل بما أحرزه أيضا واحد من أهم الجواسيس الروس المقيمين في فرنسا، والمسجل في ملفات الجاسوسية الروسية تحت اسم
,غامبان».
فلما سارت فرنسا في طريق الأبحاث الحديثة وأصبحت تساهم مساهمة مهمة في حقل الطيران النفاث والصواريخ الموجهة والابحاث الذرية، قررت المخابرات العسكرية في موسكو أن توسع دائرة جاسوسيتها في فرنسا، وكان ,غامبان، الذي جاء الى باريس عام 1956 قادمة من مراكش، من أبرز الذين خدموا السوفيات في هذا المجال. لم يكن غامبان، من مواليد فرنسا، بل کان روسيا، ولد عام 1923 في نيبليسيه عاصمة جمهورية جورجيا السوفياتية، من أب أوكراني وام من جورجيا. وكان اسمه الحقيقي افلاديمير اغناتوفتش بودارنکو»، ويعود مظهره الفرنسي الى كون والدته من جورجيا. وهذا أحد الأسباب التي دعت قسم التجنيد في القيادة العامة للمخابرات في موسكو الى اختياره للعمل في فرنسا.
دخل بردارنکو معهد ستيبنايا للجاسوسية الخاص بالدول اللاتينية عام 1946. ومنذ ذلك الحين أصبح يعرف باسم (غامبان، وكان رقم تسجيله ف? 461707/ 10042 .... وعندما أصبح غامبان مهيئة للعمل في فرنسا عام 1956، أرسل الى مارسيليا على ظهر باخرة شحن سوفياتية ونزل في فندق صغير هناك. بعد أسبوع، ذهب غامبان الى تولوز، حيث ادعى أنه ولد فيها عام 1922.
كانت أوراق الهوية التي حملها غامبان هي لعامل سلاني وجد قتيلا في معمل قصفته القنابل قرب بريسلو خلال الزحف الروسي الى المانيا. وقد أخذ