التي لم يكن لها أية علاقة بعمل المصور البريء. وقد أمكن حصر 129 صنفا مختلفة مما كان يتضمنه استوديو التصوير بدءا من مصابيح الإضاءة التي كان بعضها يعمل على المدخرات، حتى الأجهزة القاطعة للزجاج بالإضافة الى الوثائق المتنوعة، والمنظار المزدوج الكبير، وأفلام السينما، ومجموعة من المعدات التكميلية كالمسامير والأقلام وقطع النقود وازرار الأكمام، وأقراط الأذان، كما كان يمتلك التجهيزات المستخدمة في طبع الوثائق وتصغيرها حتى تصبح بحجم رأس الدبوس، ولقد رفض رجال المباحث ايضا نشر اللائحة المتضمنة للمعدات التي تم اغتنامها من ستوديو التصوير. كانت مهمة الكولونيل أبيل في أعمال التجسس السوفياتية تتلخص في كونه رئيسا مقيمأ من رؤساء الشبكات، ومن المحتمل أيضا بأن لا تكون كل الأنوار المسلطة على أعمال موجة الشبكة قد كشفت بشكل كامل عن كل أدواره، فلقد كان يستخدم جهاز الإرسال على الموجات القصيرة لتلقي كافة الأوامر التي ترسلها اليه موسكو وهو الذي يقوم بنقل تلك الأوامر الى بقية أعضاء الشبكة. كما كان بدوره يبعث بنتائج اتصالاته الى القيادة العامة السوفياتية بشكل رمزي معقد للغاية، كما كان اعوان آبيل يستخدمون عددا من صناديق البريد لإيصال المعلومات اليه. ولقد أمكن اكتشاف هذه الصناديق بفضل وجود بعض الملاحظات التي أمكن العثور عليها عندما تم تفتيش غرفته في الفندق الذي كان يقيم فيه ... وقد كان هناك أيضا الآخرون من العملاء والذين يقيمون على مسافة بعيدة جدا تصل حتى المكسيك. كما كان هناك عدد آخر يقوم ظاهريا بدور له أهميته في أعمال ... الجاسوسية وهم موزعون على الأماكن الهامة مثل ركينكي، والتي تقع في ماساشو، وهي قاعدة جوية، بحرية هامة، وانيوهايد بارك في لوس انجلوس، وهي تقع على مقربة من مصنع لإنتاج المعدات الكهربائية المستخدمة في صناعة الصواريخ ... ولعل المباحثيون في تلك الأثناء لم يتمكنوا من إدراك، السبب الذي دفع آبيل الوضع واحد من المعاونين له في اساليدا الواقعة في كولورادو، وهي ليست إلا مرکزة صغيرة للإصطياف يقع في قلب الجبال الصخرية، أما طريقة نقل