فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 3219

الهنود الحمر في القرون الأربعة الماضية، مع تاريخ الارهاب الأمريكي الاستيطاني. وقد توالت اکتشافات کريستوف كولومبس بين سنوات 1992 و 2 150، في خمس رحلات متتالية. وفي اعتقاده أنه أدرك شواطي، آسيا الشرقية، من خلال دورانه حول الكرة الأرضية.

ومنذ البدء اشفق كولومبس على سكان أمريكا الهنود الأصليين، وانحاز إليهم ضد بطش المستوطنين الأوروبيين الذين تدفقوا خلفه الى القارة الجديدة. فكتب إلى ملك وملكة اسبانيا، يصف الهنود الحمر (وهم ليسوا حمرة بل سمرة كانوا يصبغون بشرتهم بصباغ أحمر، ويشكون ريش الطيور على رؤوسهم كتقليد محلي بدائي) بهذه العبارات الرقيقة:

هؤلاء الناس طيبون جدة، ومسالمون جدا. بحيث أني أقسم الجلاليكما، أنه لا توجد في العالم أمة أفضل منهم. انهم يحبون جيرانهم اكثر مما يحبون أنفسهم. كما أن حديثهم دائم الحلاوة واللطف، ويرافق دائما بابتسامة. ورغم أنهم نسلا عراة، إلا أن سلوكهم محتشم وجدير بالإطراء

وللتدليل على صدق أقواله، أحضر معه كولومبس الى اسبانيا عشرة أفراد من قبيلة التانيوه.

ولكن انسانيته وعطفه على الهنود الحمر، وفضحه لتصرفات الغزاة الأوروبيين الوحشية، أغاظت ملك أسبانيا. نحنق عليه بدسائس مساعديه اليهود وهن عنه كل مساعدة، فمات فقيرة حزينة منسية سنة 1906. ويقال أيضا بأنه قتل قتلا، وعلى أيدي اليهود تحديدا.

إلا أن مكتشفة ايطاليا آخر عقب كولومبس وطور اکتشافاته، ووضع دائرتها، وكان يدعي اميرکو فاسبوتشي، فأطلق اسمه على القارة الجديدة، بينما لم يطلق اسم كولومبس إلا على كولومبيا فقط.

وبعد ذلك تدفق المستوطنون الأوروبيون بعشرات الألوف، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت