فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 3219

أما لماذا فشلت العملية؟ فذلك يعود للأسباب التالية:

كان قائد العملية قد فقد أعصابه أمام الصعوبات الفجائية التي واكبت التنفيذ. فتكرار الأعطال التي حدثت في الطائرات، ثم مرور بعض الايرانيين فجأة في صحراء رقم 1، واضطراره للقبض عليهم، جعله يفقد اعصابه وينهي العملية

والدليل على ذلك ما تسبب من اضطراب في المنطقة مما أدى الى تصادم الطائرتين. كذلك فإنه غادر المنطقة دون أن يدمر الطائرات الأربع وتركها سالمة لتقع في أيدي الجيش الايراني. بل قيل أيضا أنه ترك وراءه بعض الخرائط ... وهذا لا يحدث إلا من قائد فقد أعصابه ...

كما كانت الخطة معقدة أيضا وعلى مراحل، بينها فواصل زمنية طويلة تسمح بكشفها في أي وقت. فمثلا لم يكن هناك ضرورة لطائرات النقل الضخمة مع الاكتفاء بازدواج عدد طائرات الهليكوبتر وبتخصيص النصف للعملية ونقل الأفراد، والنصف الآخر لنقل الوقود. أو كان يمكن تأمين الوقود اللازم من مكان الهبوط بواسطة أفراد موجودين في داخل طهران، وتصبح حاملة الطائرات «نيميتز» هي قاعدة العمليات، أو كان يمكن تنفيذ العملية من تركيا أو البحر المتوسط، فالمسافة من هناك تعتبر نصف المسافة بين حاملة الطائرات نيميتز وطهران.

يضاف إلى ذلك أن دولا عديدة في المنطقة تورطت في العملية مما سوف يكون له ردود فعل سلبية في المستقبل، وهو خطا دائما ما تقع فيه السياسة الأميركية. ولا شك أن تعدد القواعد في مصر وعمان ومن حاملة الطائرات «نيميتزه ثم «صحراء 1، درصحراء 2، جعل السيطرة على العمليات في غاية الصعوبة.

هذا بالإضافة الى سوء صيانة المعدات وعدم الدقة في إجراء التجارب. وربما يرجع ذلك إلى زيادة الثقة بالنفس، وهو أمر قاتل بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت