فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 3219

القديم في الدراسة، وقال عميت: أريد منك مقابلة مكنمارا، وزير الدفاع الأميركي. وفي الساعة السادسة من بعد ظهر ذلك اليوم ادخل مثير عميت الى مکتب روبرت مکنمارا. وللمرة الثالثة ذلك النهار اضطر رئيس الموساد للدفاع عن وجهة نظره، وبالرغم من تعرضه للحقائق في هدوء ظاهر إلا أنه كان يعي أهمية الانطباع الذي يتركه في نفس مكنمارا. وفي بعض الأحيان لم يتمالك نفسه من البوح بما يختلج في نفسه من توتر.

وعندما أوشك مثير أن يفرغ من دفاعه، سرت رعدة الخوف في جسمه، فقد بقي مكنمارا جالسا طوال الوقت دون أن ينبس ببنت شفة، ولم تصدر عنه أية إشارة، حتى بتحريك حاجبيه، تدل على أنه تأثر أو اقتنع بأقوال زائره.

وفي تلك اللحظة، فتح أحد المساعدين الباب، معتذرة، وسلم ميکنمارا برقية عاجلة نفتحها وقراها بعناية، ثم نظر إلى مئير عميت وقال بهدوء: لقد تم تعيين موشيه دايان وزيرا للدفاع في اسرائيل.

وفهم رئيس الموساد على الفور ما يترتب على هذا القرار من نتائج. فقد كان دايان نصيرة مطلقة لفكرة الهجوم، ويعني ادخاله في مجلس الوزراء أنه سيلقي كل ثقله وراء ذلك العمل، وإذن فقد أذنت أسابيع التردد في اسرائيل بالانتهاء

وما كادت تلك الخواطر تمر كالبرق في ذهن عميت حتى قال مكنمارا: انني أعرف دايان حق المعرفة. فقد التقيت به عندما كان في واشنطن وأنا مسرور لتعيينه في منصبه، أرجو أن تبلغه تمنياتي له بالنجاح،،

كانت الكلمات التي تفوه بها مكنمارا تتصف بالبراعة والمواربة، ولكن عميت أدرك فحواها تماما: أن الولايات المتحدة ستقف الى جانب اسرائيل اذا قامت بتوجيه ضربة مسبقة الى سوريا ومصر

وتوجه رئيس الموساد على عجل من البنتاغون الى السفارة الاسرائيلية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت