فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 3219

وفي ضوء هذه الخلفية، قرر مثير عميت القيام بزيارته السرية الى واشنطن. فقد كان متأكد من أن مفتاح النصر في الحرب القادمة هو في يد الولايات المتحدة، وكان متأكدا كذلك من أن أبا ايبان قد عجز عن اقناع الرئيس جونسون بخطورة الموقف. وكان يعتقد، كما قال من بعد أن إبقاء اسرائيل رهن بنتائج محادثاته مع موظفي وكالة الاستخبارات المركزية. بلانغلي - في فرجينيا ..

وفي غرفة لإعداد المعلومات في - لانغلي - واجه مئير عميت جماعة من كبار خبراء وكالة الاستخبارات المركزية لشؤون الشرق الأوسط، من بينهم

جيمس انغلتون، الذي كان على اتصال وثيق با «روبرت كلايتون ايمز، مندوب الوكالة في السفارة الأميركية في بيروت، والذي قضى بحادث تفجير السفارة في ابريل 1983، وقال لهم باقتضاب: استقوم حرب عما قريب وجيشنا الان مجند في حالة تعبئة عامة.

ليس في وسعنا البقاء على هذه الحال أمدة طويلا، في حين يتردي اقتصادنا لأن جيشنا من المدنيين، بل ليس لدينا الأن قوة بشرية لجني الغلال وقد أخذ الشمندر يتعفن في باطن التربة.

علينا أن نتخذ قرارات سريعة، واذا لم نقم بضرب المصريين فسيقضون علينا ....

وانتقل عميت بعدئذ إلى تقديم تفصيلي للتحليل الذي يتصوره الموساد اللوضع العسكري، وفي كل مناسبة، كان الأميركيون المقابلون له يسالونه ويستجيبونه بدقة .. وكانوا يبدون هادئين تماما، وكانهم كانوا يسالون بتلطف عن صحة عائلته، حين طلبوا منه أن ينبئهم عدد الخسائر من الموتى الذي تتكبده اسرائيل اذا قامت بالهجوم اولا والعدد المقابل له اذا اطلق المصريون الطلقات الأولى.

ورد عميت: اذا تمكنا من توجيه الضربة أولا فستكون اصاباتنا خفيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت