كان يتناول في فندق رماتينيون طعام الغداء مع المستشار الالماني الغربي
كونراد اديناور، الى مكالمة هاتفية. وكان على الخط انطوني إيدن الذي أبلغ أنه أصدر أمره الى اكيتلي، القائد العام للقوات الانكليزية، بوقف اطلاق النار في الساعة التاسعة عشرة. ولم تكد تمضي ساعات معدودات على تسليم السفيرين السوفياتيين في لندن وباريس مذكرتي حكومتهما، حتى أوقفت العمليات العسكرية الانكليزية والفرنسية في مصر، وفي تشرين الثاني/نوفمبر أوقفت القوات الإسرائيلية أيضا إطلاق النار.
وبعد مماطلة المعتدين سحب قواتهم من مصر، نشرت وكالة «تاس» السوفياتية بيانا في 11 نوفمبر في هذا الصدد، قوم واقع وقف العمليات العسكرية بالايجابية، ولكنه إلى جانب ذلك عبر عن الخشية من ألا تكون هذه المماطلة الا مناورة تهدف الى كسب الوقت. وقال البيان: اذا لم تسحب انكلترا وفرنسا واسرائيل جميع قواتها من أراضي مصر، خلافا لقرارات الأمم المتحدة، وهددت باستئناف العمليات العسكرية ضد مصر فإن «الجهات المختصة في الاتحاد السوفياتي لن تمانع في سفر المتطوعين السوفيات الراغبين في الاشتراك في كفاح الشعب المصري من أجل استقلاله» ، ولقد تجسم التصميم على وقف العدوان، هذا الذي عبرت عنه المذكرة السوفياتية بتاريخ 5 تشرين الثاني / نوفمبر في نفوس المتطوعين السوفيات المستعدين للقتال إلى جانب الشعب المصري.
وكتبت صحيفة نيويورك هيرالد تريبيون، في هذا الصدد تقول: «إن السبب الرئيسي الذي حمل انكلترا وفرنسا واسرائيل على اتخاذ قرار الانسحاب كان مذكرة الانذار السوفياتية
وفي 15 نوفمبر لفت رئيس الوزراء السوفياتي في رسائله التي بعث بها إلى رؤساء حكومات انكلترا وفرنسا واسرائيل الانتباه إلى ضرورة انسحاب القوات المعقلية من الأراضي المصرية في أسرع ما يمكن.
وفي 24 نوفمبر اصطرت حكومات المعتدين الى اعلان موافقتها على