ج - التعاون مع جميع فروع هيئة الأمم الأخرى كالمنظمة الصحية من أجل تأمين مصالح السكان ..
ويذكر «برنادوت، في مذكراته بأنه لم يكن مقيدا بقرار التقسيم الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة في تشرين الثاني / نوفمبر 1997.
ولقد وصل برنادوت الى فلسطين فور تکليفه، وأخذ يتنقل بين تل أبيب والدول العربية برفقة عدد من المراقبين الدوليين الموضوعين تحت تصرفه، وكان يبذل جهوده بحياء لتخفيف حدة التوتر، وإنهاء حالة النزاع. ولكنه استقبل من العرب والاسرائيليين بكثير من الحذر. فلقد رأى العرب أنه وسيلة من وسائل الأمم المتحدة لتحقيق التقسيم بالقوة، واعتبره الاسرائيليون صنيعة واشنطن ولندن للحيلولة دون توسعاتهم. بيد أنه كتب في مذكراته بأنه كان بلعم بثقة العرب، وأن الاسرائيليين كانوا يناوئونه بشدة .. وفي 1948
/ 9/ 27 اقترح برنادوت، على العرب والاسرائيليين، في اجتماعات منفردة، مقترحات أولية لبحث المفاوضات، خلاصتها: تقسيم فلسطين وشرق الأردن إلى وحدتين عربية ويهودية، وتحديد حدودهما من قبل الجنة فنية، ودخول هاتين الوحدتين في أتحاد يشرف على شؤونه مجلس مرکزي وعدد من المجالس الأخرى، مع اعطاء الحرية بالهجرة الى كل وحدة لمدة سنتين، تحدد الهجرة بعدهما، وفي حالة تعذر حل المعضلات داخل مجلس الاتحاد المركزي يجوز لأي فريق أن يرفع الأمر الى هيئة الأمم المتحدة. ولقد نصت المقترحات على حرية العبادة وحقوق الأقليات والحفاظ على الأماكن المقدسة وحق العودة للذين تركوا البلاد بسبب الحرب .. وكان من مقترحات «برنادوت» تعديل قرار التقسيم(1997
/ 11/ 29)عن طريق: ضم النقب كله أو بعضه إلى العرب، وضم الجليل الغربي كله أو بعضه الى اليهود، وضم مدينة القدس الى العرب، مع اعطاء اليهود حرية العمل بشؤون البلدية وضمان الوصول الى الأماكن المقدسة، وإعادة النظر