الحق بغير القوة، ولم يكن «دافيد بن غوريونه أقل تصلبأ من «بيغن» ، ففي اجتماع عقد بين الرجلين في 11 يوليو 1946، عرض «بيغنه برنامجا للقتل أطلق عليه اسم «برنامج التحرير» . وهو يقوم على أساس شن غارات صاعقة وواسعة النطاق على عدد من المجتمعات العربية يتم خلالها قتل أكبر عدد ممكن من العرب، بدفع العرب الآخرين إلى الهجرة القسرية عبر الحدود ..
وعلى هذا الأساس، كانت مجزرة دير ياسين وكفر قاسم، وقبية والقسطل، وغيرها، ولم يكن ذلك الا من خلال فلسفة جابوتنسكي، التي يقول عنها «بيغن، بأنها كانت هي السائدة في منظمة والارغون» ، الا أنه استعان أيضا ببعض الجوانب الخلاقة في فلسفة تيودور هرتزل، الذي كان يعتبر ان الانسان هو رمخلوق سطحي ساذج لا عقل له، يخضع لإرادة العباقرة ويضحي بنفسه من أجل الرموز والطلاسم .. وهو حيوان خال من البراءة
وقد طبق «بيغن، الفهم الهرتزلي للإنسان في عملية التشكيل النفسي الأعضاء والارغون» . ويقول هارون بليدي، أحد الارهابيين الكبار في هذه المنظمة (انتحر في عام 1959 لأسباب لم يعلن عنها، والمرجح أنه اغتيل) ، إن بيغن يتعامل مع (الأرغونيين) وكأنه نبي حقيقي ... فعندما أمر بتفجير
فندق الملك داوود» في القدس، كان يشغل باله هاجس واحد هو: كيف ينسف فندقا يحمل اسم نبي يهودي؟ ويقول «بليدي» أن أثارة مرضية ظهرت على وجه بيغن إلى أن جاء ذات يوم وقد سطع فوق وجهه شعاع غريب، وراح يردد: «لقد شاهدت الملك داوود هذه الليلة وقال لي: لا تتردد في صنع مجد اسرائيل. إن أسمي لا يعرف الطمأنينة الا اذا كانت قلوبكم مطمئنة. وكانت هذه كلمة السر التي جعلت فندق الملك داوود» ينهار بعد اقل من أربع ساعات فوق مئة نزيل من ضباط وجنود الانتداب البريطاني. لقد كان بيغن حقا يمتلك نزعة للقتل والتمثيل بالجثث، قلما تميزت بها أعصاب مجرم قبله .. وكان الى جانبه نخبة من محترفي هذا الفن والذين برعوا في ممارسته ليس على صعيد العرب فحسب، ولا ضد البريطانيين، أولياء نعمتهم
وود هذه ال فوق دجه
اسمي