فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 3219

التأثير عن طريق العلم على معتقدات الشعوب وإضعافها.: ويعلق المؤرخ اتيلهان على هذا التعميم اليهودي فيقول: أن ما جاء في

هذه النشرة عن مقدرة اليهود في رفع شأن من يرضون عنهم عن طريق الدعاية له بواسطة ما يمتلكونه من وسائل الاعلان والاعلام، فنحن نقر بكل أسف بقدرتهم هذه، لأننا نعلم الكثير عن الأساليب التي اعتمدوها لإيصال بعض رجالاتهم کاينشتاين وسواه إلى قمة المجد والشهرة. مع أن أبطالهم كانوا يفتقرون لكل المقومات اللازمة لبلوغ تلك الشهرة. فمثلا نعرف أن اينشتاين لم يكن في عام 1905 سوى مسجلا للإختراعات الحديثة في الدائرة الفنية في سويسرا، وكانت مهمته تنحصر في قيد وتسجيل ما برده من الاختراعات أو النظريات العلمية الحديثة ومقارنتها بسابقاتها، حتى لا يكون هناك إزدواج في الاختراعات أو النظريات الحديثة، وحتى لا تتورط الدولة في منح إجازات او براءات مكررة. ومهنته هذه كفلت له الاطلاع على كل النظريات العلمية التي أوجدت في تلك العهود. ولما كان ذا إلمام كافي في العلوم الرياضية، بادر الى الاستفادة مما كان يرده من المعلومات الجديدة وعمد الى المقارنة والتدقيق ومن ثم حور بعض النظريات بصورة جزئية وزعم أنه واضعها أو موجدها. ومن جملتها نظرية التحول التي سبق للعالم الورنتز، أن أوجدها. فما كان من اينشتاين إلا أن حور طريقة حلها الى طريقة وغاليله، وادعى ملكيتها،، وبنى عليها نظريته الخاصة النسبية، التي اشتهر بها، مع أن التباين في طريقة الحل لا يعتبر خطا في معالجة المسائل العلمية طالما كانت القواعد والنتائج واحدة. ولقد قيل أن اينشتاين ساهم في الأبحاث الذوية، مع أن مساهمته في هذا المضمار لم تتعد حدود التعمق في النظريات التي أوجدها سواه، وخاصة ما وضعه العالم الالماني اوتو هاهن، ودماكس بلانك، الذي اكتشف تكوين المادة وحدد جزئيات الذرة وأثبت نوعية الإشعاعات وطريقة انتشارها منذ عام 1900. وهذه المعلومات كانت في متناول يد اينشتاين بحكم عمله، وهي التي هيأت له ظروف التعمق في دراساته العلمية. فاستثمرها الحسابه الخاص ونسبها لنفسه، مع أنها كانت أصلا مما وجده العالم بلانك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت