فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 3219

يعتبر اروبرت أوبنهايمر، من أكبر علماء الفيزياء الدوليين المرموقين في أبحاثهم ودراساتهم. ومثل أميركيين وأوروبيين كثيرين عرف أوبنهايمر طريقه الى العمل في انتاج القنبلة الذرية من خلال جو الفزع العام الذي سيطر على علماء عديدين غداة نشوب الحرب العالمية الثانية لئلا تستطيع المانيا النازية أن تسبق الحلفاء في انتاج السلاح الرهيب وفي استخدامه.

وقد عبر اينشتاين عام 1939 عن هذا الفزع العام، في الرسالة التي ارسلها الى الرئيس الأميركي روزفلت عن طريق مستشاره الاقتصادي

الكسندر ساكس، الذي كان صديقا حميمة لأينشتاين. وكان ثمة دلائل عديدة على أن الألمان يعملون في هذا المجال بسرية كاملة .... ومن هذه الدلائل أن المانيا قد استولت على الرف الأطنان من اليورانيوم عندما اجتاحت بلجيكا، وأنها تفاوضت مع حكومة تشيكوسلوفاكيا لأخذ اليورانيوم والراديوم الموجودين بمناجمها. وعندما اجتاحت المانيا النروج، وضعت يدها على اول مصنع في العالم الإنتاج الماء الثقيل الذي يمكن باستخدامه بناء مفاعل ذري بسهولة فائقة. وعندما بدات المانيا بناء الصواريخ 207 زاد قلق العلماء في الغرب، وكان منطقهم ببساطة أن هذه الصواريخ من الصغر بحيث يكون تأثيرها ضعيفة اذا استخدمت المتفجرات العادية كرؤوس لها، ولابد اذن أن يكون هدفها الحقيقي أن تكون مسلحة برؤوس ذرية. وقد ثبت تاريخية أن الألمان فشلوا رغم جهودهم في انتاج القنبلة الذرية لاعتمادهم الكامل على المصنع النروجي للماء الثقيل الذي دمرته طائرات الحلفاء أكثر من مرة مما أدى الى تعطيل برنامج العمل.

وفي هذا الجو المحموم وجد اوپنهايمر، نفسه عام 1942 مطلوبا للعمل في مشروع القنبلة الذرية. وكان ثمة نتائج علمية تبشر بنجاح المشروع ومن بينها أن العالم الايطالي الجنسية «فيرمي، قد استطاع أن يبني في أميركا مفاعلا ذرية يقوم على استخدام الجرافيت عام 1992. ومن بينها أن بريطانيا قد عرضت أن تشارك أميركا في كل معلوماتها عن هذا الموضوع، وعندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت