فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 148

قد كان بإمكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتبر عمل عمرو بن أمية جزاء من الانتقام الذي ينبغي أن يواجه به المجرمون المعتدون، ولكن ما ذنب الأبرياء حتى يؤخذوا بجريرة المعتدين من قومهم؟.

إن التوجيهات الإسلامية الرفيعة دفعت بالمسلمين ونبيهم صلى الله عليه وسلم إلى الرقي الأخلاقي الذي لا نظير له في دنيا الناس.

5 -الصحابي الجليل عامر بن فهيرة - رضي الله عنه: لما قُتل الذين ببئر معونة وأسر عمرو ابن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة، فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وُضع. [1]

7 -مصير عامر بن الطفيل العامري: استجاب الله لدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم فقد دعا على عامر بن الطفيل فقال: «اللهم اكفني عامرًا» [2] فأصيب الطاغية بمرض عضال وصفه صلى الله عليه وسلم بقوله: «غدة كغدة ... البعير» [3] وسماه صلى الله عليه وسلم بـ «الطاعون» ، وهو وصف دقيق للطاعون الدبلي الذي يتميز (بارتفاع درجة الحرارة، وتضخم العقد الليمفاوية في منطقة الأُرب وتحت الإبط، وكذا تضخم الطحال) [4] وهو ما أصيب به عامر بن الطفيل حتى أصبح حبيسًا في بيت امرأة من قومه. [5]

(1) البخاري كتاب المغازي باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة ج 4/ص 1502 (3867)

(2) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير ج 6/ص 125 (5724)

(3) انظر: السيرة النبوية، محمد الصوياني، ص 130

(4) انظر: تعليق الدكتور قلعجي على الدلائل (3/ 346)

(5) انظر: السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للصلابي 2/ 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت