الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا - وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) [1]
لقد كانت غزوة الأحزاب من الغزوات الهامة التي خاضها المسلمون ضد أعدائهم وحققوا فيها نتائج مهمة، منها:
* انتصار المسلمين، وانهزام أعدائهم، وتفرقهم، ورجوعهم مدحورين بغيظهم قد خابت أمانيهم وآمالهم.
* تغير الموقف لصالح المسلمين، فانقلبوا من موقف الدفاع إلى الهجوم، وقد أشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «الآن نغزوهم، ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم» . [2]
* كشفت هذه الغزوة يهود بني قريظة وحقدهم على المسلمين وتربص الدوائر بهم، فقد نقضوا عهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحلك الظروف وأصعبها.
* كشفت غزوة الأحزاب حقيقة صدق إيمان المسلمين وحقيقة المنافقين وحقيقة يهود بني قريظة، فكان الابتلاء بغزوة الأحزاب تمحيصًا للمسلمين وإظهار حقيقة المنافقين واليهود.
* كانت غزوة بني قريظة نتيجة من نتائج غزوة الأحزاب، حيث تم فيها محاسبة يهود بني قريظة الذين نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحلك الظروف وأقساها. [3]
(1) الآيتان من سورة الأحزاب: رقم 26، 27
(2) الحديث أخرجه: البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الخندق ج 4/ص 1509 (3884)
(3) انظر: حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول (2/ 442)