الصفحة 75 من 87

وأعطاهم الثقة ما لم يؤت أحدا من العالمين، بشر بعضهم بالجنة، وشهد غيرهم بالنجاة، وهم بهذا الفضل يتخصصون.

وأنّى لكم يا رجال الشيعة بهذا الفضل، وكيف تجحدون هذا الفخر، أيها الحساد، والحسود لا يسود، وسيأكله الدود، وهو في اللحود، وإن كان لكم أو لأئمتكم فضل فما لنا لا نرى هذا الفضل إن كنتم بالحق تقولون. قد كذبتم على أئمتكم أيها الكذابون، ما لكم لم ينتفع الناس بأئمتكم وما أنتم بهم بمنتفعين و ما مذهبكم إلا أقوالا مختلقة، وعقائد مصطنعة، وما يستدل في مذهبكم بكلام النبي بل بكلام الأئمة تستدلون، و الذين يعبدون الله بمذهبكم ما نراهم يقرؤون القرآن بل بدعاء كميل يتباكون ولا يعلمون من القرآن حقيقته، ولا من التفسير دقيقته ولا يسعون لطلب العلم، ولا يتزودون لازدياد الفهم، بل باللعن على الصحابة هم يتزودون.

يا السيد الموسوي ا ترك اللعنات، وتب من لغة الشتم، لأن الإسلام قد فسد اسمه، والقرآن لم يبق إلا رسمه، فالنجاة لك في ترك اللعنة، وتتخلي عن الشتم وتب إلى الله وأنت من النادمين النجاة لك إذا عرفت الحق وتبعته، ورأيت الدليل فما تركته، النجاة لك إذا سعيت إلى طلب الحق وقبلته، وأصغيت أذنك للحق وسمعته، النجاة لك بما عملت من الحق وبه تكون من المقبلين

ولو فرضنا أن أبا بكر الصديق غصب حق إمام علي، وآثر العيش الدنيا، فلا بد أن نعترف أن الإمام أيضا كان من الذين نافقوا وما كان من المؤمنين، بل كان من الذين كب وجهه على الدنيا، واهتم بزينتها، ولم يكن من زينتها من الزاهدين، من أجل ذلك لازم الشيخين، وما فارق ذا النورين، ومال إلى استعمال التقية، وأبه للدنيا الدنية، وكان على هذا الحال من الزمن، جاوز ربع قرن، ثم بعد ذلك كلمني إذا كان أبو بكر بن أبي قحافة، غصب حق الإمام في الخلافة، فلماذا رضي عنه وبايع، ونصح وتابع؟ ولماذا عن أرض الظلم والفتنة لم يسافر، ومن بيوت المرتدين والمنافقين لم يهاجر؟ أليست الهجرة، سنة عباد الله البررة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت