الصفحة 55 من 87

و إنا بعد بحث عميق اكتشفنا قبر إمام الزمان، واطلعنا عليه بالدليل والبرهان، وشهد الشهداء من أولي الألباب، أن ذلك القبر هو قبر الإمام بدون شبهة وارتياب، والحق لا يكون ضعيفا، أو في الميزان يصير خفيفا، لأن علماء الشيعة أنكروه ورفضوه، فإن كلامهم يبين مقامهم، وتعصبهم يهدم إكرامهم

هلم بنا أيضا إلى نقطة نبهتني إياها منذ البداية، وقصصت قصة كانت أذني صاغية لهذه الرواية، وقلت بأن الذي غلب عليك في مصر كان جاهلا بالشيعة، رغم كونه واحد من الدكاترة، وتكلم بكلام وذاك يثبت أنه ليس من العباقرة, فكلامك هذا فيه نظر، لأنك تستطيع أن تؤمن بكلامي ولو بالملاحظة، وتحفظ كلامي لو كانت معك ذاكرة للمحافظة، أنظر إلى الفرق الذي موجود بين الطلبة، الذين يتعلمون في حوذاتكم العلمية، والذين يتعلمون في مدارس وجامعات أهل السنة، كلهم يتعلمون القرآن تعليما دقيقا, ويفهمون معاني القرآن فهما عميقا, من التجويد وحسن الترتيل, والفهم العميق بما في محكم التنزيل، فإننا سنجد أن طلابكم يحفظون بما يتلقون من تعليم أئمتكم لا يزيدون على ذلك تفسيرا، ولو كان يسيرا، ولكن الذين تعلموا في مدارس وجامعات أهل السنة، فإنهم لا يكتفون بما يتلقون من كلام أئمتكم وما قالوه في القرآن، وإنما تدفعهم الرغبة في الاستزادة بالبرهان، إلى التعلم والبحث سعيا للاكتشاف, عما قاله الرسول والصحابة بلا خلاف، فإذا هم يعلمون بمذهبكم وعقائدكم علما لا يظفر به طلابكم في حوزاتكم العلمية.

لا تظن أني أبالغ في الكلمات، أو أغلو في العبارات, فقد تركت المبالغة والغلو لغيري، وإنما أنا مخبرك الحقائق التي أشاهدها في بلادي كل يوم، واستطيع أن أشير إليها أو أدلك عليها في هذا القوم، إن أحببت ذلك، وأستطيع أيضا أن أحضر على هذا المنبر طالب تخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطالب تخرج من حوزاتكم العلمية، وأترك لك سؤال هذين الطالبين المتخرجين، فسترى أني لا أبالغ ولم أغل في كلامي، لأن التعليم الذي يتلقاه الطالب في جامعات السنة أكمل وأقرب إلى النفع وأقدر على القيام بواجبات الدين من الذي تلقى دراساته في حوزاتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت