الصفحة 40 من 87

ثم ههنا نكتة، ينبغي أن أكون صريحا لئلا يأخذك الجواب بغتة، فتظن وظنك يقودك إلى أن تطلبني في نياط، بينما أنا موجود ومستو على بساط، ونكون في أمورنا غير متفاهمين. وهو العصمة من الله للأئمة، ولولاها لانهار الدين، وهدم أركانه باليقين، وما نفع الناس بكلام الرسول المصطفى، وأنهم ورثة النبي إلى ظهور الإمام الذي اختفى، وأن وجودهم نفع للإسلام، ولولا وجودهم لضاع الدين بالتمام، فليست عصمتهم في أنفسهم يا جماعة المسلمين والمسلمات، بل جاءت من خالق السموات، كما قال الله تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا} [سورة الأحزاب 32] ولماذا تعترض وتتجنى، وتريد لو فشلت عن إتيان بالدليل وتتمنى، و اعلم أن لنبي الله بعض الأقوال، ويقوم ببعض الأفعال، لا تدرك معناه العقول، ولا يستطيع أحد أن يفسر ها إلا الإمام أو ابن الرسول، أما وصلك قوله [ص] أنا مدينة العلم وعلي بابها أو تتعمد وتتناسى، إنه قال له بدون خوف ولا إجبار ولا تهديد كما لا يخفى

اسمح لي أن أبدي شكري لك يا الشيخ عبد الغفار تراورى، واعلم أن من أجل مناظرتك أتيت من إيران، وتقوية للأمر رافقني جماعة من أهل العلم والعرفان، وكنت انتظر من علمائكم أن تجعلوه قيمة والسلامة، لأنني أتوقع أن الحق سيظهر بالدليل وبالعلامة، وكنت أسعى وأجدّ في السعي، وظننتك واحدا ممن أستطيع أن أبادل معه الرأي، فإذا أنت واحد فاسد النية والهمة، طاعن في القرآن والأئمة، وبدا أني أخطأت في رمي النبل، وكدت اسقط في محاولة ركوب على الإبل، فأعدت من جديد رمي السهم، لعلي أصيب وينتهي الندم، وإني لأظل على هذه الخطوط، متمنيا أن أخيط لباس الإسلام بالخيوط، فإذا كتاب يسقط في يدي في هذه الأيام، فإذا مؤلفه هو الجالس في هذا المقام، إن أقوالك كلها سقط وهزل، وليس من غرر العلم والعدل، بل من مساوئ الإدراك والفهم، وكل ما قالته الأئمة، أردت أن تغطي نورها، وتسعى إلى أن تمنع ظهورها، ليبتعد الناس عن مذهب أهل البيت وهم يرتابون، ومع ذلك تدعي أنك تستدل من القرآن العظيم، وسنة الرسول الكريم، وخدعت الجهلة بالمقال، وأضحكت الأطفال، وهم بك يستهزئون، وجئت بزور، وفررت من نور، وقلت بأن عقائدنا مصطنعة وليس في الدين من شيء، وهذا ليس إلا من دأب سيء، إن الذي أريده منك يا من خدع الناس بتزويق اللسان، هو أن تعرض علي كلاما من كتبنا كالبرهان، وتكتب رقم الجزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت