الصفحة 71 من 87

إن كنتم في ريب مما قلت فأتوني بعكسه إن كنتم صادقين، بدليل بين، وقول زين، من القرآن والسنة الصحيحة، وإنا والله على حق مما نقول ولكنكم قوم لا تفهمون. واعلموا أن بعض عقائدكم مختلقة ليس لها دليل في محكم التنزيل، ولم يأت بها إلى رسول الله جبريل، وإن تصروا على قولكم فأنتم والله تكذبون، تعالوا وادخلوا في سنة رسول الله الأمين، فما لكم لا تقبلون الحق المبين، أيقظوا من نومكم، وانتبهوا من سنتكم، فقد جاء الحق والباطل زهق ولماذا أنتم تنكرون، وقد تلوت عليكم الآيات المحكمات، والأحاديث البينات، فأنتم ما زلتم تتعامون، ألم تروا أن الحق واضح، والحديث صالح، ولماذا أنتم تتجاهلون. وبسبب عدم تعبدكم بمذهب أهل السنة كل المصائب على الإسلام نزلت، وأرض الإيمان زلزلت، وأقدام المتقين قد زلت، وأنتم بالمسلمين لا تترحمون، وانتبه أعداء الإسلام، وفتحوا أعينهم في جميع أنحاء العالم، لكيدكم وأنتم لا تفهمون. ما لكم لا تخافون الله في دينه، ولا تتقونه في ملته، والبدع قد عمت، في جميع أقوالكم، وفي كافة أعمالكم، وفي صلواتكم التي تصلون، وفي شهر رمضان الذي تصومون، وفي ملابسكم التي تحت الأعقاب، وأنتم بالإزار تجرون، وفي لحياكم التي في كل يوم تحلقون، ما لكم لا تخافون الله ولا تتقون، رأيت علمائكم يسرعون إلى الفساد، ونسوا يوم يحاسب العباد، الذي أنتم إلى الله ترجعون. والأكاذيب على الصحابة تضعون وعليهم تفترون، وأيديكم بالطعن فيهم تمدون، وبألسنتكم تختلقون قصصا لإهانتهم والله بما تعلون عليم، وبآرائكم تنحتون حكايات ضدهم والله سائلكم عما كنتم تعملون. ولا تميزون بين صحابي ومنافق، ولا بين الموحد والمفارق، وتخلطون بين صالح وطالح، والحسن بالخشن والخير بالشر وأنتم لا تخافون، وتغتابونهم وتسبونهم وبفضائلهم أنتم تنكرون. وأنتم لما جئتمونا للمناظرة تأتوننا بأدلة لا جذور لها ولا أصول، لأنها ليس من كلام الله ولا الرسول ..

ها أنا ادعوكم من الجديد، واسأل الله أن يهديكم وهو فعال لما يريد، ويخرج القذى من أعينكم لكي تروا الحق وبه تعملون.

ألا ترون أن القرآن أصبح غريبا، والإسلام شريعته صار عجيبا، وزدتم فيه ما لم يروه الراوون، ونقصتم منه أشياء ولم يره الراءون، ما لكم لا تأخذون العبرة من أهل السنة وهم على صراط مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت