الصفحة 56 من 87

كذب كلامي إن شئت وارفضه إذا أردت، فإن التكذيب والرفض لا يغيران من الحق شيئا، والحق هو أن مستوى الطلبة في الحوزات ضعيف جدا، والحق أيضا هو أن الذين يريدون أن يدافعوا عن مذهب الشيعة، لا ينبغي لهم أن يكتفوا بهذا المستوى فضلا أن يكونوا به يفتخرون.

و والله لأن أعيش على سطح الأرض مختفيا، أو أكون إلى ديار السجن منفيا، أحب إلي من أن أكون شهيرا لتأييد رأي، أو طعانا في أحد لتباين فكر، وكيف أبحث المتعة دليلها، والطبيعة قد أسرعت إلى تعطيلها، و والله لقد رأيت عقيلا وقد تشيع، حتى اقترح على سيدكم الزواج من ابنته متعة، ورأيتها كاعبة لامعة كأنه قطعة من زهرة، فظهر جاثيا أمامي، مستنشقا كلامي، فأعطيت إليه نصيحة الحوار، احتراما لبعض حق الجوار، فظن أن قفصه قد اصطاد، وأنه فاز وساد، و لقد أراد أن يعمل بعقيدته الكبرى، فدخل على سيده مرة أخرى، وبه صحة وسلامة، معتقدا بعقائد الإمامة، وطلب منه زواج ابنته، وانقطاع المدة بعد إقامته، فقال ألا تعجبون من هذا المخلوق، يطلب مني زواج الابنة، تطبيقا لقانون المتعة، وهو كما ترون من حال السواد والإقتار، وحرمان الجاه واليسار، افتخارا بنسبه ولونه، واحتكارا من السواد ومينه، فهلا مال إلى جنس السواد، تجنبا من أن يكون من الحساد، فرجع إلي جاثيا شاكيا من سيده، فأصغيت إليه من أذني مكان الإصاخة، فتغلغل في داخله وقال إن السيد افتخر علي بلونه، وحمد الله الذي لم يلبسه بهذا اللباس بعونه، فشرحت له قوله التدليس، وشبهته بعدوه الإبليس، إذ افتخر على آدم لخلقته، وتعصب عليه لأصله، فتحنن - لما سمع - حنين الحانة، فقلت أوه أيها السيد المسن، العالم باللسن، أ تحن من مثال ضربه لك مخي للتبيان، وتفتخر عليه بلون بينه خالقه في القرآن، أ تئن من التشبيه، ولا أئن من التمويه، قد أفلح المسلمون الذين هم في عقائدهم لا يؤولون، والذين هم عن المحدثات معرضون، والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم وما عقدت بنية الزواج الأبدي فإنهم غير ملومين، ومن مال إلى هذا فأولئك هم المفلحون، والذين هم عن مذهب أهل البيت عادلون، أولئك هم الفائزون، الذين يفوزون في الدنيا والآخرة وهم الناجون، ولقد بينا لك منذ قديم، ثم زودناك بكلام عظيم، ثم بينا لك حرمة زواج المتعة، فعززناه بدليل، ثم بينا أن الدليل من القرآن، فكسونا الدليل حديثا، ثم إنكم بعد هذا كله مصرون، ثم إنكم في الكتاب تنكرون، ولقد بينا قبل هذا المعتمر كثير من الأدلة، وما كنا عن الزيادة عاجزين، و هل أتاك حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت