الصفحة 41 من 87

والصفحة، وتكتب اسم المؤلف ولو لمحة، فتكون آن ذاك كالذي أصاب فيما نوى، والحق معك بشهادة الذي فلق الحب والنوى، فسأعطيك مئة ألف من المال، لتفرّ من الفقر إلى أحسن حال، وذلك عطية منا لا غرامة، وإذا شئت فاقبلها على عنوان كرامة، فإنا من المنصفين، و إني لما رأيت اسمك على الكتاب، أخذته وقلت لا بد أن ما فيه حق وصواب، لكونك من أسرة {الموسوي} ولا بد أنك من أهل البيت النبوي، فلما فهمت حالك وكنهك، ما أحببت أن أرى وجهك، لأنك خلطت الأمور والأسماء، وتحير الناس في التفريق بين الظلام والضياء، إني أتخيل أني أنظر إلى الإمام الحسين، وهو مرمي في وسط الغابة والدم يسيل منه ومن بين الشفتين، وقد بعثني في هذه الأيام، لحماية العترة والإسلام، أجتاز التخوم، وأهتدي في ظلمات البحر بالنجوم، وأتخطى القارات, وتظلني السموات, يسوقني أمله العظيم، ويقودني رجائه الكريم، وفي ضميري همة عالية وهدف عظيم، وبنية صالحة، لنيل رضاه، لأن الله يجيب دعوته ولا يأباه، وإذا أرادت يا لشيخ عبد الغفار تراورى, ومن معك أن توحدوا كلمة المسلمين لا بد أن تتجنبوا عن أقوال أعداء الدين، وكلامهم على الشيعة من الطعن فيهم والكذب عليهم، وأن تعرفوا دخائل الشيعة، وأن يكون نظركم إلى الشيعة كنظركم إلى كل من الشافعية والمالكية والحنبلة والحنفية, وتحسنون الظن بهم وأن تحرروا مذهبهم واعتباركم إياه كأحد مذاهبكم يجوز تعبد به شرعا، اعلموا أن هناك نقطتين سببا اختلاف كلمة المسلمين، وقاداهم إلى هذا النزاع المبين، أولا عدم إيمانكم بالأئمة من أهل البيت، وعدم اعتباركم عليا كأول الخليفة، ثانيا كثرة البدع في الإسلام

أنظروا مثلا إلى بدعة صلاة التراويح التي ابتدعها عمر بن الخطاب، ... إنها فعلا من بدعة عمر ليس في ذلك شك عند أولي الألباب، لأنها تخالف مطالب القرآن، وتعارض سنة نبي آخر الزمان لأنه [ص] لم يصل بالجماعة هذه الصلاة، لا قبل الهجرة ولا قبل الوفاة، ولم يصلها كبار الصحابة، والقائل به مائل عن الحق والإصابة، فقرآن الكريم محل الاستدلال والاستناد، والسنة الصحيحة موضع الثقة والاعتماد، فإيماننا بعمر بن الخطاب، وثقتنا به في هذا الباب، لم يصل إلى حد العمل بما جاء به من عند نفسه، واختراع من لدنه, فكيف يمكن أن يصبح كلامه سنة من السنن، فقاد إليكم مساوئ ومحن،،فهذا عندنا غير مألوف، وهو شخصية عند أئمتنا ليس بمعروف، بل هو من الذين أضروا الإسلام بآرائه وتحسبون أنه من المحسنين هذه النوافل التي أتكلم عنها، وهذه البدعة التي اخترعها عمر، سبّب في تفريق كلمة المسلمين، وقطع شمل المؤمنين، ولو كانت هذه البدعة غير معمولة عندكم، وكونها بدعة ليست معترفة لديكم، لما تحدثت عنها، ولأعرضن عنها، ولرأيت أن كتبة السير والتواريخ، افتروا على عمر وكذبوا عليه, ولكن هذه النوافل تصلونها في مساجدكم وأنتم عليها عاكفون، فهي عندنا لا نقبلها ولا نعمل بها، وسأقص لكم القصة من بدايتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت