ما لك لا تقتدي بالنبي، وتأتي بأحاديث في دين الله ربي، وتسعى إلى تكفير الصحابة، وإضرارهم بالكلام وبالكتابة، فالله سيحاسبك، وتجزى بما كنت تفتري وأنت من الكاذبين، أ تحسب أن تكفير الخلق والطعن فيهم عند الله هين؟
يا رجال السنة، ابتعدوا عن أماكن قوم الشيعة، واجتنبوا مجالس علماء مذهب أهل البيت، يقولون إنا شيعة علي، إنا نحن موالون بأئمة أهل البيت، ونحن الزيدية، وإنا نخن الجعفرية، يأتوننا بأسماء، ويقولون هؤلاء أئمتنا وكانوا أتقياء.
و يحسبون أنهم ناجون بمجرد أنهم بأئمتهم موالون. فإذا قيل لهم تمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه، يقولون لا نعلم قرآن الله غير الذي جمعه الإمام علي، وما نحن بسنة النبي متبعون، وإذا دعوا إلى التمسك بأقوال الصحابة لوّوا رؤوسهم وهم يستكبرون، واتخذوا كلام الأئمة دليلا وبه يستدلون، ويقولون صحابة النبي وأقوالهم وأفعالهم ليس بشيء، ولو شئنا لفعلنا مثلما فعلوا ولعملنا بأحسن مما كانوا يعملون، ولكنا بأقوالهم وأعمالهم مبتعدون. لعنهم الله وأصم أبصارهم يحتقرون ما قالوه، ويبغضون ما فعلوه، ويقولون قد أخبر الله ورسوله بكفرهم، فهم في أقوال النبي يكذبون. ويقولون عليهم الكذب والبهتان وهم يفترون، ويقولون إن النجاة والفوز كلها موجودة في إيمان بالأئمة والاعتقاد لهم بالعصمة.
و يقولون قد قال الله في كتابه في مواقع عدة، وأماكن شتى، إنهم كافرون ومرتدون. ويكذبون عليهم وهم في الكذب يصرون، ويقولون إن الإمامة مشروطة بالعصمة، ولتكون خليفة رسول الله لا بد أن تكون من الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
و ما لصحابة شرف العصمة، وما كانوا من المتطهرين، وما صحابيتهم إلا بمجرد كونهم مع رسول الله وما كانوا أولياءه، إن أولياءه إلا الأئمة والقرآن بذلك من الشاهدين، إن قولهم في الصحابة إلا افتراء كذبه الكذابون، يا حسرة عليهم ألا يعلمون أن الذين جاهدوا معه في الأحد والحنين، وكان أبو بكر مع صديقه في الغار وكانا اثنين، وكانوا معه في الخندق وتبوك، فمدحهم الله وأثنى عليهم رسول الله وهو صدوق، ألا يعلمون أن الذين قاموا بمثل هذا لا يحتاجون منكم الرضا والمدح والثناء لو كنتم تعلمون، والمدح والثناء نالوه من الله وهو أصدق الصادقين, وأثنى عليهم في أماكن شتى، والقرآن لا يحتاج إلى أن يسأل بكلمة متى، إذ هو ظاهر كالشمس وضحاها، ونور كالقمر إذا تلاها، فبهم عرف المسلمون حقيقة الإسلام، وميزوا بين الحلال والحرام، وفرقوا بين الحسن والخشن،. أحاديث النبي جاءتنا عن طريقهم، فعرفنا تفسير القرآن، واتبعوا رسول الله بإحسان، وآمن بهم النبي