تعد تدري من سيزوج منها وهي حامل وحتى بعد الحمل لأنه ليس من العادة أن تقوم امرأة تراود الرجال، وتدعوهم إلى أن يتزوجوا منها ...
إن مشكلتها ترتكز أنها آمنت بمذهبها وترى أنه إذا أمر بعقيدة لا بد أن تكون صالحة في الحياة وموافقة بطبيعة الناس ... وبالحقيقة إنها لم تخالف مذهبها عندما قبلت أحمد بل رأت بأنها نفذت أوامره، وهذا ما جرى بينها وبين محمد وعلي لقد جاء إلى أسرتها محمد وطلبها للزواج [متعة] لمدة ثلاث سنوات، وكانت تستطيع أن ترفضه منذ اللحظة الأولى، لأن محمدا جاء من السعودية، لمهمة عملية تستغرق ثلاث سنوات، وأن أهل السعودية أكثرهم {الوهابيون} وأنه حسب الاتفاق، سيقضي كل عطلة في أسرته بالسعودية، ولكن ....
لقد تعرفت على محمد عن طريق زميل له، إنه اهتدى إلى التمسك بهذا المذهب {مذهب أهل البيت} منذ السنة الماضية، فهو شيعي متمسك بعقائده، فكيف تستطيع أن ترفضه وهو متمسك بهذا المذهب مؤمن بعقائده؟
فعقد الزواج، وتم النكاح، ولم يمض من الزواج إلا أقل من عام، حتى كان لمحمد ابن من فاطمة، وبعده بمدة انتهت مدة النكاح، فأخذ محمد سبيله إلى السعودية، وانقطعت العلاقة بينهما والاتصالات.
أما الشخص الثالث. فهو {علي} و كان من السهل أن ترفضه من هذا الزواج، لولا أن عليا قبل شروطها ومطالبها.
لقد طلبت منه أن يؤلف كتابا يدافع فيه عن عقائد مذهب أهل البيت. فلا بد - حسب رأيها - أن يحكم المسلمون العالم على لسان مذهب أهل البيت، ويكون سببا لنجاح البشر من الظلم والجور، إلى أن يأتي الإمام المهدي المنتظر، ليملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا.
ولكنه قبل هذا الشرط تماما فعقد الزواج لمدة خمس السنوات، ووجدت منه الولدين .... فانتهت المدة، وانقطعت الزواج فرجعت إلى بيت أبيها، ورجع علي إلى بلده في محافظة كربلاء، وهو يكتب كتبا يدافع عن عقائد مذهب أهل البيت ... وهكذا كان حال فاطمة مع الحياة وهي حزينة ... حزينة جدا، وهي جالسة أمام بيت أبيها كأنها أغمي عليها، وهي في تأمل، ثم انتبهت ورجعت إلى هذه الذكريات في بئر التأمل، بئر الأربعين من العمر، دون الزوج ولم تتمكن عقيدتها الديني أن تدخلها في