الصفحة 21 من 87

ونحن في ذلك من الشاهدين، لذلك اتصلنا بمسؤولي الأمن في هذا البلد، فاهتموا بإنشاء هذا المؤتمر, لأن أمن البلاد، وسلامتها من الفساد، أكبر غرضهم، ويشهد بذلك اسم أرضهم، وما كانوا للفتنة راغبين.

وما جاءنا أحد من أئمة المذاهب يخبرنا عن عدم رضاه، ولا قال أحد إنه لا يحب عليا وابناه، بل بادروا إلى التأييد، وقالوا بأن هذا من أعمال الخير بالأكيد، ولم يقتصروا على هذه الكلمات، بل ساعدونا بنشر الدعوات، وحثوا الناس بتلبية الدعوة، وأن لا يكون أحد عن هذا الاجتماع في خلوة، وقالوا بأن هذا المؤتمر سيفتح باب اختلاط المسلمين، ويعرف الناس حقيقة الدين، ويحدث بينهم التآخي والتآلف، ويعرف أسباب النزاع والصراع، لنكون في أمر المسلمين من الموحدين.

هذه الكلمات جاءتنا من علماء المذهبين، فليسمع هذا من له أذنين، وما امتنعوا عن المجيء إلى هذا الحين، وما أفتوا بأن هذا يخالف الدين.

ولولا طلب {آية الله عباس الموسوي} من عبد الغفار المناظرة والمقابلة، لما نظمنا مثل هذا المؤتمر خوفا من المقاتلة، ولكن تبين لنا ما كان ساترا، وبان المخفي لمن كان ناظرا، أن علماء المذهبين اتفقوا وتعاهدوا، واشترطوا وتواعدوا، أن لا يحدث هناك مصارعة، بعد المنازعة، ولن يكون هناك قتال بالسيف، ولا بما يدعو إلى الخوف، وما كان لمسلم أن يكفر أخاه مسلما أو يلعن عليه إلا إذا وجد عنده ما يدعو إلى التكفير, أو ما يقود إلى اللعن والتحقير، وإن هذا من فضل الله رب الأرباب، ما جعل في قرآننا شك ولا ارتياب، فيصعب علينا استدلال منه، أو رسول يؤمن له فريق, ويناديه الآخر بالزنديق، فالحمد لله الذي جعل لنا كتابا واحدا، ونبيا واحدا فهذا أقرب لتقارب بين الفئتين، والميل إلى الاثنتين.

وإنكم لتعلمون أيها الإخوة، هداكم الله لتلبيتكم بهذه الدعوة، إن إفتاءكم بتكفير كل فريق، لم يكن مبني على وجه التحقيق، وما كان الإفتاء معتمدا على الدليل القويم، بل لم يستدلوا بما في القرآن الكريم، وكنا نعرف معرفة تامة أنكم مؤمنون. ونرى بأعيننا ونسمع بآذاننا أنكم مسلمون. كلكم تؤمنون بالله الرحمان، وتؤمنون بوحي الله الذي هو القرآن، ورسول الله خير الكائنات، وتؤمنون بالملائكة ساكن السموات، وتؤمنون بيوم القيامة، فهذه العقائد كلها ليس بينكم نزاع وملامة، وتصومون وتصلون مستقبلي القبلة، ولماذا تتخاصمون يا رجال الدين والملة؟

و كونوا عالمين أن المؤتمر قد فتح بابه ولا أبالي، والبرنامج سيجري على النحو التالي.

السيد آية الله عباس الموسوي، سيأخذ الكلمة لمدة ساعة ونصف، باسم مذهب أهل البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت