الصفحة 22 من 87

ثم الشيخ عبد الغفار تراورى سيأخذ هو الآخر لمدة نفسها، لكن باسم مذهب أهل السنة والجماعة.

ثم يكون هناك أسئلة وتعليقات لمدة نفسها أيضا, ونطلب من سماحتكم الالتزام على ما تم الاتفاق عليه من احترام أصول الحوار, والاحتفاظ بكرامة المحاضرين الأخيار

والآن نسأل من السماحة السيد آية الله الموسوي أن يتفضل على هذا المنبر, وله حسن الشكر.

وإنه لكذلك إذ لمح رجلا مقبلا من وسط الجماعة، حتى صعد على المنبر، وقال لعبد الوهاب، وقد صافح يده بالقوة للترحاب، إنني امرئ من العراق، وقد أظهرت عليكم أمري تجنبا عن النفاق، وأرسلت رغبتي إليكم عن طريق {إيميل} , والآن ما لذي أنت إليه تميل؟

فقال عبد الوهاب: إنه فعلا قد وصل إلينا مكتوبك، وفهمنا مطلوبك، إنك ترغب أن تشارك في المناظرة، وتأخذ الكلمة للمحاضرة، تأييدا للشيعة، ونقدا لمذهب أهل السنة، لكن عن طريق الكتابة، لا على وجه الخطابة، فاعلم أنك أكرمتنا بتلبية ندائنا، وشرفتنا بزيارة علماءنا، فلك أن تحترم شروط هذا الاجتماع،، ولا تخرج منها لئلا تفسد أمرنا بالنزاع، وإنا لنظنك من الفاهمين.

ومن شروط هذه الجلسة، أن لا يشاركها أحد بإرسال الكتابة، بل لابد أن يكون حاضرا ليسأل إن كان من أهل الخطأ أو الإصابة، فيجري كلامه على لسانه، فنستمع إلى قوة بيانه، ثم يتكلم من رغب في كلامك المفصل، وإن بقي في قلبك شيء من الزلل، فلك أن تأخذ الكلمة من الجديد، وتظهر موقف مذهبك بالأكيد، حتى يظهر الحق لذي عينين، ونختار الأحسن من بين المذهبين.

وما أخذنا بهذا القرار، إلا بصالح النية ولسنا من الأشرار، فلا تظن أن لفعلتنا هذه حيلة أخرى، وما فعلنا ذلك إلا لنخرج المسلمين من مصيبتهم الكبرى.

فعليك أن تحترم هذا الشرط، ولا تنكث هذا العهد، إن كنت لوحدة المسلمين من الراغبين.

وقلت لنا من قبل: إن إتيانك إلينا إلا لتحقيق هذه المهمة، وتوحيد المسلمين بهذه الحكمة، فلماذا تطالبني بنكث الشرط، ونقض الوعد، وهو أمر أجري عليه اتفاق من كل طرف، وفيه أمل لتحقيق الهدف، فإن إرسال الكتابة، وخاصة في موضوع الصحابة، فإن الناس سيحتاجون إلى جواب سؤال، قد يخطر ببال، ويحتاجون بعد الجواب إلى البرهان، ولا شك أنه يقود إلى الإيمان، فمن فطنة المسلم بل على فطرته، أن يسعى إلى ما يدعو إلى الاتفاق، وأن يتجنب عن أسباب الانشقاق.

وأي حرج عليك أن تقبل هذا الطريق، الذي تم دراسة عليه بكل التدقيق، وإنما أخذنا بهذه الشروط بعدما نزلتم في البلد، بل لم يكن بيننا تعارف لما أخذنا القرار في هذا الصدد، بل اتفقنا بهذا القرار، متيقنين أنه خير للمسلمين الأبرار، ولا مانع عليك أن تعترض على المحاضرين، لما تكون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت