الصفحة 13 من 87

إلى كلام الغير، يفتح له الباب ليعارض، أو أراد أن يؤيد أو يساعد، لكن بدليل الذي يمكن أن يقود إلى التآلف، ويتولى عن الذي لا يسوق إلى التعارف، فهو مؤتمر نظم لتبادل في الرأي والكلمة، لوصول إلى وحدة الأمة ولم تكن تتكون لأبحاث ذلك المؤتمر على قلة أيامه، وعلو مقامه، إلا بضعة مسائل وعقائد، وبعد الأقوال في القواعد، التي هم يختلفون، وسيتباحث كل من {آية الله عباس الموسوي} و {الشيخ عبد الغفار تراورى الموسوي} مع حاشيتهما من رجال الفكر والفهم، وأصحاب الرأي والعلم، مرتين في الصباح، ويعقدون الجلسات في المساء، لعل ذلك يحدث بينهم التآخي والتآلف، ويقودهم ذلك إلى التفاهم والتعارف، ولينتهي ما كانوا يتخاصمون

جلس في ركن الأيمن من قاعة المحاضرة رجلان، أحدهما بوركنابي واسمه {علي ويدراوغو} نحيف الجسم، طويل القامة، وهو شخص معروف عند العامة، وقد تخرج من جامعة الأزهر في مصر. والآخر إيراني ويدعى {الشيخ علي الغرباوي} ، ولد في طهران ومنه تعلم، وقد جاء منذ ثلاثة أيام مع {آية الله الموسوي} من أجل هذه المهمة، وليأخذ الكلمة في هذه الندوة.

جلسا يتحدثان انتظارا للمؤتمر والمحاضرة، وإعدادا لكلمات المناظرة. فقال {الشيخ الغرباوي} ، اعلم أرشدك الله أني امرئ من بني آدم، حي مرزوق من رب العالم، وأكرمني وجعلني من أمة النبي، وإني متمسك بدين الإسلام وهم دين ربي، وسافرت مع سماحة {آية الله الموسوي} من بيوت أنفسنا إلى ديار السود، وتشرفنا بزيارة بعض علمائكم وعلموا أننا لسنا بأعدائهم.

وقال علي ويدراوغو إن هذا المؤتمر لم ينظم مثله في البلاد، وليس الغرض إلا الاستماع إلى ما سيقوله العالمان وليكون سببا لوحدة صف المسلمين، وجمع كلمة الموحدين، لذلك اتفقنا أن يحتفظ كل من المحاضرين بعباراتهما، ولا يهينا بعضهما البعض بكلماتهما، أن يكرما من أكرمهما, وأن يعفوا عن من أهانهما, وليكونا في الأمر من المتسامحين. فقال {الشيخ الغرباوي} . إني أقسم بالله الشهيد, أن سماحة آية الله الموسوي منذ زمن بعيد، يسعى لوحدة كلمة المسلمين، ويسأل الله أن يفتح عقول هؤلاء وأولئك لوحدة صف الموحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت