بسم الله الرحمن الرحيم
في يوم الأحد سنة 2001 الميلادية بدأ أهل الفكر والعلم ' وأصحاب الرأي والفهم، من المذهبين في الإسلام ' مذهب أهل السنة ومذهب أهل البيت، الذين يوالون الأئمة، يفدون إلى مدينة تسمى {وهيوغيا} في بوركنا فاسو لحضور المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في 12 يناير سنة 2001 ولا يستمر إلا ليوم واحد فقط، وقد اهتم على أن يعقد هذا المؤتمر اهتماما بالغا وخاصة بعد تصاعد العنف، وانتشار الخوف, بين فئات المسلمين في العراق وبكستان وهند ألا إن هذا المؤتمر لم يكن شيئا بسيطا، وأمرا خفيفا, يتكون من الشخصيات الإسلامية المحلية فقط بل مع الشخصيات الإسلامية العالمية، وقد قبلوا هذه الدعوة، وشاركوا في هذه الندوة.
وكانت {جمعية أفريقيا للسلام بين الأديان} قد نظمت هذا المؤتمر على أساس أن رجلا في إيران اسمه {آية الله عباس الموسوي} طلب من {الشيخ عبد الغفار تراورى} المقابلة للمجادلة، وكّل يقول إن غيره على الخطأ، فحدث هناك اتفاقات لإنشاء هذا المؤتمر، وعقد هذه الجلسة، وليكون في أعين الناظرين، وأيضا فإن ما يدور بين فئات المسلمين في بعض البلدان، من القتال والإرهاب والعدوان، ليس ببعيد أن يحدث في بلادنا مع وجود المسلمين من كلا الطرفين، وقد كثرت بينهم النزاع في هذا المجال، والوقاية خير من القتال.
ولما كان لهذين المذهبين أهداف مشتركة، واتجاه متحدة., وهما يمثلان المسلمين في بلادنا وفي العالم. ينبغي وضع أساس التآلف, وزرع جذور التعارف, ليكونوا في البلد آمنين وبعد تفكر عميق مع أهل الرأي، وتباحث مع أصحاب الوعي، وبعد اتفاق مع رجال الأمن في البلد والذين في سلامة شعب بوركيني يعملون. أوحي إلى الجمعية أن أفضل الوسائل، لحل هذه المسائل، وأحسن الطريق، لإرضاء كل فريق، هو عقد اجتماع، ليتكلم كل ثم يجلس ليكون من المستمعين ولم يكن هذا المؤتمر, مجرد استماع، يشهده الحاضرون، ويستمعون خطبا مملة، من رجال الدين والملة، وعبارات مقررة، من أئمة بررة، حتى يضنيهم الجهد فيذعنون للنوم، وينعسون وكأنهم يستمعون إلى القوم، ويكون الحاضرون كالغائبين، والغائبون كالحاضرين، وهم في تثاءب دائمون،.وفي أيديهم آلات الهاتفية وهم يتلاعبون. يستمعون إلى أصوات مختلفة تملأ القاعة، ويرون حركات أيدي الخطباء في نفس الساعة، وهم لا يبالون بما يرون، ولا يأبهون بما يروون، وإنما هذا المؤتمر يدلي كل واحد برأيه، وبعد استماع