مسألة: ما هي أسباب الوضع:
1 -إفساد الدين.
قال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر ألف حديث، كعبد الكريم بن أبي العرجاء, قتله محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة في خلافة المهدي, ولما أُخذ ليضرب عنقه, قال: لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل الحرام [1] .
2 -التكسب، والارتزاق به والتقرب للعامة بغرائب الروايات.
مثاله: ما رواه ابن حبان عن مؤمل بن إهاب قال: قام رجل يسأل الناس فلم يعط شيئًا, فقال: ثنا يزيد بن هارون عن شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال: إذا سأل السائل ثلاثًا فلم يُعْطَ فليكبر عليهم ثلاثًا وجعل يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثم مر .. فذكر ذلك ليزيد بن هارون، فقال: كذب عليّ الخبيث ما سمعت بهذا الحديث قط [2] .
3 -التقرب إلى الملوك والخلفاء والأمراء.
مثاله: غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي الكذاب الخبيث؛ فإنه دخل على المهدي وكان يحب الحمام ويلعب به، فإذا قدامه حمام فقيل له: حدث أمير المؤمنين فقال: ثنا فلان عن فلان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح» فأمر له المهدي ببدرة فلما قام قال: أشهد على قفاك أنه قفا كذاب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك، ثم أمر بالحمام
(1) الموضوعات لابن الجوزي (1/ 37) .
(2) المدخل إلى كتاب الإكليل (48) .