قال الناظم:
(32) ... والكذب المختلق المصنوع ... *
* ... على النبي فذلك الموضوع
الشرح
وقد ختم الناظم هذه المنظومة المباركة أقسام الحديث بشرها وأعظمها إثمًا، وهو الحديث الموضوع المكذوب على النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يحل أن يرويه أحد منسوبًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حال كونه واصفًا ومبينًا لوضعه لحديث سمرة بن جندب, والمغيرة بن شعبة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من حدث عني بحديث, يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين» [1] .
والمراد بالبيان هو التصريح كأن يقول: هذا كذب, أو باطل ونحوهما, ولا يقتصر على قوله: موضوع؛ لأنه ربما يوجد من لا يعرف معنى موضوع.
قال السخاوي: أنكر بعض العجم على العراقي قوله في حديث سئل عنه: أنه كذب, محتجًّا بأنه في كتاب من كتب الحديث, ثم جاء به من الموضوعات لابن الجوزي [2] .
(الموضوع) لغة: اسم مفعول من (الوضع) ضِد الرفع. معناه المنحط أو
(1) أخرجه مسلم.
(2) فتح المغيث للسخاوي (1/ 98) .