فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 193

الأول: أن لا تكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره: كالحديث الذي تَفرد برواية جملته ثقة، ولا تَعرض فيه لما رواه غيره بمخالفة أصلا، فهذا مقبول، وقد ادعى (الخطيب) فيه اتفاق العلماء عليه، وفيه نظر [1] .

مثاله: حديث أم سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» . فقد أخرجه البخاري ومسلم من طريق نافع مولى عبد الله بن عمر, وقد رواه عن نافع عدد من الثقات، منهم: مالك, والليث بن سعد، ويحيى بن سعيد وغيرهم, وروى عن كل واحد من هؤلاء عدد من الرواة الثقات، وتفرد علي بن مسهر- وهو ثقة - في روايته عن عبيد الله عن نافع بزيادة ليست عند غيره ممن روى الحديث، وهي: «الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة» ، قال الإمام مسلم بعد أن أخرج هذه الرواية: (ليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر) [2] .

الثاني: أن يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثقات: فهذا حكمه الرد كما سبق في نوع الشاذ.

الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين: مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث.

مثاله: ما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة

(1) علوم الحديث لبن الصلاح (1/ 85) .

(2) مسلم (2065) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت