فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 193

الحمد لله الذي رفع المؤمنين والذين أوتوا العلم درجات، وألهم الاستغفار لهم جميع المخلوقات، ووعدهم بوافر الأجر وجزيل الأعطيات، والصلاة والسلام على خير البرية محمد، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن علم الحديث من أجل العلوم بعد كتاب الله عز وجل، كيف لا وهو الوصلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو علم يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وقد قيل في قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [1] أنه ليس لأهل الحديث منقبة أشرف من هذه , لأنه لا إمام لهم غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هذا جاء الحث والترغيب في الكتاب والسنة على تعلم العلم وتعليمه، في مواضع كثيرة قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [2] ، وقال سبحانه: (( (( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ

(1) الإسراء: 71.

(2) المجادلة: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت