فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 193

على طالب العلم أن يحرص على إخلاص النية لله وحده وتطهير قلبه من أغراض الدنيا وأدناسها, كحب الرياسة ونحوها، قال الثوري: قلت لحبيب بن أبي ثابت حدثنا، قال حتى تجيء النية.

بوَّب الإمام البخاري في صحيحه فقال: باب العلم قبل القول والعمل، لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ (( (( (( (( (( } [1] .

وسئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به { (( (( (( (( (( أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ (( (( (( (( (( } فأمر بالعمل بعد العلم.

والعلم مقدم على العبادة، فإنَّ فضلا في علم خير من فضل في عبادة، ومن سار في درب العلم سهل الله له به طريقًا إلى الجنة.

أخرج البيهقي في سننه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله أوحى إليَّ: أنه من سلك مسلكا في طلب العلم, سهلت له طريق الجنة, ومن سلبت كريمتيه أثبته عليهما الجنة، وفضل في علم خير من فضل في عبادة, وملاك الدين الورع» [2] .

(1) محمد: 19.

(2) أخرجه البيهقي بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت