مثاله: ما أخرجه الترمذي من طريق، حكيم الأثرم, عن أبي تميمة الهجيمي. عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها, أو كاهنًا: فقد كفر بما أُنزل على محمد» [1] .
اختلف العلماء في قبول الحديث الضعيف سواءً في الأحكام أو فضائل الأعمال أو الترغيب والترهيب على أقوال أصحها:
هو عدم الاحتجاج والعمل بالحديث الضعيف مطلقًا لا في الأحكام ولا فضائل الأعمال أو الترغيب والترهيب وهو قول ابن معين [2] والإمام البخاري [3] في استظهار منهجه والإمام مسلم [4]
(1) الترمذي (135) .
قال الترمذي بعد أن ساق الحديث: (لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة) ثم قال: وضعف محمد (يعني البخاري) هذا الحديث من قبل إسناده. وقال: لا يتابع عليه.
قلت: وله علتان:
الأولى: لأن في إسناده حكيم الأثرم.
قال ابن المديني: أعيانا هذا. [الجرح والتعديل (3/ 208) ] .
وقال مرة: لا أدري من هو. [تهذيب التهذيب ابن حجر (1/ 475) ] .
والثانية: عدم سماع أبي تميمة من أبي هريرة.
قال البخاري في الكبير (3/ 16) : ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة. والله أعلم.
(2) عيون الأثر لابن سيد الناس (1/ 15) .
(3) قواعد التحديث للقاسمي (113) .
(4) في مقدمة صحيحه من خلال تشنيعه على رواة الضعيف (9) .