فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 193

بسم الله الرحمن الرحيم

ابتدأ المصنف منظومته بالبسملة ابتداءً حقيقيًا، اقتداءً بالكتاب العزيز وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته للملوك، فقد جاء في الصحيحين من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس رضي الله عنهما في الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى هرقل كتابًا، وفيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم؛ من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ... » [1] .

والبسملة آية من كتاب الله عز وجل، فهي من كلام الله تعالى، يُبتدأ بها في كل سورة من سور القرآن الكريم؛ إلا سورة (براءة) فإنها لا تُبدأ بالبسملة، اتباعًا للصحابة رضوان الله عليهم.

قال بعض العلماء: إن (بسم الله الرحمن الرحيم) تضمنت جميع الشرع؛ لأنها تدل على الذات وعلى الصفات [2] .

وقد اختلف العلماء قديما فيما إذا كان الكتاب كله شعرًا هل يفتتح بالبسملة؟ فجاء عن الشعبي و الزهري رحمهما الله قالا: مضت السنة أن لا يكتب في الشعر: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وعن سعيد بن جبير رحمه الله: جواز ذلك وهو قول الجمهور؛ وقال الخطيب هو المختار. [3]

(1) أخرجه البخاري (7) ، ومسلم (1773) .

(2) القرطبي (1/ 142) .

(3) فتح الباري (1/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت