فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 193

وقال بعض العلماء: الراجح عند الجمهور طلب البسملة في كل ابتداء ما لم يكن محرمًا أو مكروهًا، وقال الخطيب: وأما تعلقه بالعلوم فمحل اتفاق [1] .

فقوله: (بسم الله) .

الباء متعلقة بمحذوف اختير كونه فعلًا خاصًا متأخرًا لئلا يتقدم فيه غير ذكر الله عزّ وجل، وليكون الابتداء في كل قولٍ وعمل؛ ولأن الحذف أبلغ فلا حاجة إلى النطق بالفعل لدلالة الحال على أن كل قولٍ وفعلٍ فإنما هو باسم الله، والتقدير: (بسم الله أؤلف حال كوني مستعينًا بالله ومتبرئا من حولي وقوتي، وبذكره متبركًا) [2] .

و (الاسم) مشتق من السمة وهي العلامة وبه قال الكوفيون [3] ؛ قال ابو العباس: الاسم رسم وسمة توضع على الشيء تعرف به [4] .

و (الله) : عَلمٌ على ربنا تبارك وتعالى، وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى، وهو مشتق بمعنى أنه دال على صفةٍ له وهو اشتقاق تلازم وتضمن لا أنّ أحدهما تولد من الآخر تولد الفرع من أصله، فتنبه.

وأصله (الإله) حذفت الهمزة وأدغمت اللام الأولى في الثانية وفُخمت للتعظيم فقيل في لفظ الجلالة (الله) ومعناه: (ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين) [5] .

(1) لوامع الأنوار البهية بشرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية (ص 34) .

(2) حاشية كتاب التوحيد (9) .

(3) التسهيل لعلوم التنزيل للكلبي (59/ 1) .

(4) لسان العرب (7/ 268) .

(5) حاشية كتاب التوحيد (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت