موسى بن هارون الحمال: وهذه رواية منضبطة اتفق عليها زهير، وشجاع بن الوليد، وهما أثبت له رواية ممن روى رفع الأيدي من تحت الثياب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل، وقال ابن الصلاح: إنه الصواب [1] .
4 -أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلامًا من قبل نفسه، فيظن من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك [2] .
مثاله: ما وقع لثابت بن موسى الزاهد أنه دخل على شريك القاضي وهو يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل ثابت عليه فلما نظر إلى ثابت قال: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» . يريد به ثابتًا فظن ثابت أن ذلك سند الحديث، فكان يحدث به بهذا الإسناد [3] .
وإدراج المتن: له ثلاث حالات:
1 -تارة يكون في أول الحديث , وذلك أن الراوي يقول كلامًا يريد أن يستدل عليه بالحديث , فيأتي به بلا فاصل فَيُتوهم أنه من الحديث, وهو نادر جدًا,:
مثاله: قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار» [4] فقوله «أسبغوا الوضوء» مدرج من كلام أبي هريرة كما بين ذلك رواية
(1) علوم الحديث لابن الصلاح (1/ 96) .
(2) شرح النخبة (86) .
(3) أخرجه ابن ماجة (1333) .
(4) أخرجه الطيالسي (2290) .