فيه عمرًا, بل يجعله عن أبي وائل, عن عبد الله, هكذا رواه شهبة, ومهدي بن ميمون, ومالك بن مِغْول, وسعيد بن مسروق, عن واصل.
وقد بين الإسنادين معًا يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان، وفصّل أحدهما عن الآخر، فرواه البخاري في صحيحه في (كتاب المحاربين) , عن عمرو بن على, عن يحيى عن سفيان عن منصور والأعمش كلاهما عن أبي وائل عن عبد الله من غير ذكر عمرو بن شرحبيل.
قال العراقي: لكن رواه النسائي عن بٌندَار عن بن مهدي عن سفيان عن واصل وحده , وعن أبي وائل عن عمرو فزاد في السند عمرًا , من غير ذكر أحد, وكأن ابن مهدي لما حدث به عن سفيان عن منصور , والأعمش وواصل بإسناد واحد , ظن الرواة عن ابن مهدي اتفاق طرقهم فاقتصر على أحد شيوخ سفيان [1] .
3 -أن يكون متن الحديث عند راوٍ بسند إلا طرفًا منه, فإنه عنده بسند آخر, فيرويه راوٍ عنه تامًّا بالإسناد الأول.
مثاله: ما رواه أبو داود من رواية زائدة، وشريك, ورواه النسائي من رواية ابن عيينة كلهم عن عاصم بن كليب, عن أبيه عن وائل ابن حجر في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال فيه: «ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس, عليهم جُل الثياب, تحرك أيديهم تحت الثياب» ليس هو بهذا الإسناد, وإنما أدرج عليه, وهو من رواية عاصم, عن عبد الجبار بن وائل، عن بعض أهله, عن وائل وهكذا رواه مبينًا زهير بن معاوية، وشجاع بن الوليد، فميَّزَا قصة تحريك الأيدي من تحت الثياب, وفصلاها من الحديث وذكرا إسنادهما، قال
(1) تدريب الراوي (1/ 320) .