فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 193

فأما مدرج الإسناد: وهو ما غُيّر سياق إسناده. فله أربعة أنواع:

1 -أن يكون عنده متنان مختلفان بإسنادين مختلفين، فيرويهما عنه راوٍ مقتصرًا على أحد الإسنادين, أو يروي أحد الحديثين بإسناده الخاص به, لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول [1] .

مثاله: ما روى سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا ... » .

فلفظة: «لا تنافسوا» مزيدة في هذا الحديث من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والظن, فإن الظن أكذب الحديث, ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا» [2] .

2 -أن يروي بعض الرواة حديثًا عن جماعة, وبينهم في إسناده اختلاف, فيجمع الكل على إسناد واحد مما اختلفوا فيه, ويدرج رواية من خالفهم معهم على الاتفاق، ولا يبين الاختلاف.

مثاله: ما رواه الترمذي [3] عن بُنْدَار, عن عبد الرحمن بن مهدي, عن سفيان الثوري, عن واصل, عن منصور, عن الأعمش, عن أبي وائل, عن عمرو بن شرحبيل, عن عبد الله, قال: (قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ ... ) الحديث، وهكذا رواه محمد بن كثير العبدي, عن سفيان فيما رواه الخطيب, فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور, والأعمش, ولأن واصلًا لا يذكر

(1) تدريب الراوي (1/ 320) .

(2) أخرجه مسلم (2563) شرح النخبة (85) .

(3) سنن الترمذي (3182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت