فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 193

البخاري [1] , من طريق آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أسبغوا الوضوء , فإني سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ويل للأعقاب من النار» .

2 -تارة يكون الإدراج في وسط الحديث , وذلك أن يستنبط الراوي حكمًا من الحديث قبل أن يتم , فيدرجه , أو يفسر بعض الألفاظ الغريبة:

فمن الأول: ما جاء عن بسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه [2] فليتوضأ»

قال الدارقطني بعد أن ساق هذا الحديث: كذا رواه عبدالحميد بن جعفر، عن هشام، ووهم في ذكر الأنثيين و الرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام، منهم أيوب السختياني، وحماد بن زيد وغيرهما [3] .

ومثال الثاني: ما روته عائشة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان: (يتحنث في غار حراء وهو التعبد، الليالي ذوات العدد) [4] . فأدرج الزهري في وسط الحديث كلمة

(1) البخاري (165) .

(2) أصول الفخذين من باطن وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة. انظر لسان العرب مادة (الرفغ) .

(3) أخرجه الدارقطني (1/ 148) في سننه من رواية عبدالحميد بن جعفر عن هشام عن عروة عن أبيه عن بسرة.

وقال النووي في المجموع (2/ 44) عن حديث عبدالحميد بن جعفر: هذا حديث باطل موضوع، وإنما هو من كلام عروة، كذا قاله أهل الحديث.

قلت: وكل من روى الحديث من طريق هشام , لم يذكر هذا اللفظ المرفوع.

(4) البخاري (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت