فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 193

بالسماع, إلا إن توبع من كان ضعفه منهم يسيرًا [1] .

خلاصة حكم رواية المدلِّس:

تقدم في طبقات المدلسين أن الأئمة احتملوا تدليس أصحاب الطبقتين الأولى والثانية, فتقبل عنعناتهم ولو من غير تصريح بالتحديث.

وأما أصحاب الطبقة الرابعة فلا خلاف في عدم قبولهم إلا مع التصريح بالسماع.

وأما أصحاب الطبقة الخامسة فلا يقبل حديثهم ولو صرحوا بالسماع.

وقد اختلف العلماء في قبول رواية المدلس من أصحاب الطبقة الثالثة, على أقوال:

القول الأول: ذهب جماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث إلى أن خبر المدلس غير مقبول مطلقًا, لما يتضمن من الإيهام لما لا أصل له وترك تسمية من لعله غير مرضي ولا ثقة [2] .

القول الثاني: ذهب جمع من أهل العلم إلى أن خبر المدلس مقبول مطلقًا, فلم يجعلوه بمثابة الكذاب, ولم يروا التدليس ناقضًا لعدالته, وزعموا أن نهاية أمره أن يكون ضربًا من الإرسال [3] .

القول الثالث: ذهب البعض إلى التفصيل, فإن كان المدلس يروي بلفظ

(1) تعريف أهل التقديس (62) .

(2) الكفاية للخطيب (515) , علوم الحديث لبن الصلاح (356)

(3) الكفاية (515) , تدريب الراوي (1/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت