(( ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب ) )البقرة (179)
وقال تعالى في سورة البقرة الآية (178)
(( يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمه فمن أعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم ) )
يقول أبن كثير رحمه في تفسيره (( يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) )
يا أولي العقول والأفهام والنهي لعلكم تنزجرون وتتركون محارم الله ومآثمه، والتقوى أسم جامع لفعل الطاعات وترك المنكرات وقال أبو العالية (وذكره أبن كثير) : جعل الله القصاص حياة، فكم من رجل يريد أن يقتل فتمنعه مخافة أن يقتل
ومع كل هذا التذير والترهيب والترغيب فإن الله عز وجل جعل لأمة محمد هذا التشريع الذي لم يكتبه لأمة غيرها من قبل القصاص والعفو والأرش والقصاص بالعدل: القتل العمد الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى والعفو هو أن يقبل ولي القتيل الدية في العمد.
وذكر أبن كثير: وقال قتادة (ذلك تخفيف من ربكم) رحم الله هذه الأمة وأطعمهم الدية ولم تحل لأحد قبلهم فكان أهل التوراه. إنما هو القصاص وعفو ليس بينهم ارش وكان أهل الانجيل إنما هو عفو أمروا به.
فأين عمود الرحمة فيما بين أبناء الأمة وكيف سن الله عفوه وتخفيفه بين عبادة من أمه محمد وقد جعل (وقتًا ومساحة للتراحم) في أكثر الأمور توترًا وغضبًا وعصبية.
قال تعالى (( فمن عفى له من أخية شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) )
1 -جعل ولي القتيل (أخ) للقاتل (أخية)
2 -قبول أخذ الدية في القتل العمد.
3 -اتباع المعروف بالاحسان إلى القاتل: أن يأخذ الدية من غير معك ولا ضرر وإذا لم تتوفر الاستطاعة فعلية قبول التقسيط فيها.