الصفحة 32 من 115

إن أعظم ساعة أو يوم حدث في تاريخ الفتح بل إن صفة أعظم يجب أن تقرن هنا بصفه مرادفه لمكانه ولأهمية الحدث ذاته مثل جليل أو مهيب أو أي صفه أخرى مما يليق بيوم وبساعه قدوم سيد الخلائق فاتحًا مكة المكرمة ويتجلى هذا الحدث العظيم الجليل بما نادى به أهل مكة يومها وقلوب المؤمنين تخفق فرحًا بينما قلوب المشركين مشرئبه لدى الحناجر

وهذا الموقف بكل دقائقه وتفاصيله قد تغنى بوصفه كل من شارك ذاك الحدث العظيم الجليل ولكن كل أولئك وكل الذي أتو فيما بعد والذين من بعدهم بمئات السنين وتمضي السنون وإلى يوم القيامة لم يصلوا ولم يرتقوا بالوصف إلى ما نطق به وفعله سيد الهدى وقائد الغر المحجلين في تلك الساعة المباركة

ماذا تظنون أني فاعل بكم؟

وساد الصمت وسرى الجمود في القلوب التي كانت تنبض قبل قليل وتوقف الجميع وشخصت الأبصار ولما تغمد السيوف في جرابها بعد: ولقد أثخن هؤلاء القوم في ايذاء حبيب الله ولم يتركوا وسيلة للوصول إلى ما ينالون منه حتى أنهم أحزنوا قلبه الطاهر في قتل أحب الناس إليه وأفقدوه ساعة قيلولته التي يناجي فيها ربه بروحه التواقة إلى نصر دين الله

اذهبوا فأنتم الطلقاء:

-من دخل البيت الحرام فهو أمن.

-من دخل بيت أبو سفيان فهو أمن.

-من دخل بيته فهو آمن.

-ثلاثة أعمده رحمه اقامها نبي الهدى والرحمة محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم الجليل المهيب ومنذ ذلك اليوم وإلى هذه الساعة وإلى يوم الساعة ستظل هذه الأعمدة قائمة شامخه إلى عناني السماء الدنيا شاهده شاخصة على رسالته وإلى يوم الدين.

-قال تعالى في سورة الفتح الآية (25) (( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفًا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا اليمًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت