حوار الصاحبين: التناصح - الندم - والولاية
ويضرب الله تعالى المثل الثاني في سورة الكهف للعمود الثاني لرحمة الله في الارض ألا وهو الحوار والنصح بين رجلين متصاحبين وفي مفهوم القاعدة الشرعية رجل رشيد ورجل غير رشيد ولكن آيات الله في بلاغة قصها لأحسن القصص تضع الموازين الدقيقة متوازية بين أحرف الكلمات والجمل وتترك تحديد موضعها وأبعاد تأثيرها لاستنتاج واستخراج العبر من ترابط الأحداث وتتاليها في انسياب أخاذ وإلى نهاية رواية الحدث وقد لا تجد كلمة واحده تشير أو تدل على العبرة أبدًا وذلك من أجل الفائدة العظيمة المتكونة من تتالي القراءة والدرس ليلًا ونهارًا وهذا ديدن ضرب الأمثال على مدى توالي آيات القرآن العظيم ولعل أهم سؤال يطرح في هذا الموضع هو التالي:
-ما لذي كان يجمع هذين الرجلين الصاحبين المتناقضين في كل شيء.
-ما الذي كان يقربهما إلى بعضهما بالرغم من تباين حالتيهما غني وفقير.
-ما الذي كان يجبرهما على الاستمرار بالصحبة وكل منهما كان يجاهر برأيه ومعتقده أمام الآخر ومن دون مواربة أو غموض.
ونترك الإجابة ولا نستبق رواية احداث هذه القصة الرائعة المثيرة ونقول وبالله التوفيق:
وجه المقارنه: مع عناصر وأحداث قصة فتية الكهف:
1.فتية مؤمنون: ضعفاء (رسل) - صاحب أقل مالًا وولدًا - مؤمن
2.قوم مشركون: أقوياء (سلطة وحاكم) - صاحب أكثر مالًا وولدًا - ظالم
3.دعوة لعبادة الله - دعوة لشكر الله (حوار ونصح)
4.حرب علنية (رجم وقتل وطرد) - استخفاف بالناصح والهزؤبهعلانية وجهرًا
5.اعتقاد بإستمرار الحياة الدنيا - اعتقاد ببقاء جنتيه حتى ولو كان هناك حياة ثانية جهارًا نهارًا