وكما فهمنا معنى الوصل في هذا السياق وفيما مر معنا من فقرات على مدى الكتاب نسوق الان ما تبقى من أمثلة وردت في آيات الله متفرقة في سور القرآن العظيم، كانت الرحمة (ككلمة ) ) محورها، ولقد لاحظت بعد دراسة معانيها اللفظية والشرعية أنها متفرعة إلى شكلين من حيث اللفظ الظاهري ولكنهما واجدًا من حيث الغاية المرجوة منها وهي لا تختلف نهائيا عن معانيها الشرعية التي تستقر في نهاية المطاف إليها في خزائن رحمة الله ولإيضاح هذه المقدمة المتواضعة البسيطة نقول الاتي:
ان الرحمة وكما فهمنا عنها أنها (الوصل) وهي موجودة عند الرحمن في خزائنه الكريمة وفي الآيات التي سنسوق ذكرها تباعًا وعلي حسب تتاليها في ترتيب سور القرآن العظيم ورود لفظها من العبد تارة وجاء لفظها من رب العزة تارة اخرى وبعبارة واضحة.
-أن العبد يدعو الله عز وجل ويلح بدعائه لنيل (الرحمة)
-وأن الله تعالى وعد العبد بالرحمة اذا قام بأعمال وأفعال معينه
أولًا: الوصل المرتجى من العبد (للرحمة) من ربه:
-وهذا العبد وكما جاء ذكره في الآيات فإما أن يكون نبيًا أو صالحًا أو من المؤمنين وعامتهم، وكذلك يأتي طلبة وإلحاحه بطلب الرحمة من بعد قيامة بأعمال وأفعال هي في كل غاياتها ارضاء الله عز وجل وعدم غضبه ولكن قد تكون هذه الاعمال لا ترضي الله في ظاهرها أو هي قد اوتيت على جهل أو من غير قصد سواء من الانبياء عليهم السلام أو ممن يتبعونهم ولكنها صدرت، ولما كان ايمانهم قد قوي أو ترسخ في قلوبهم وكان مدعاتها الجهل بالدعوة عامة ظاهره:
أو قد تكون من العامه من المؤمنين وقد تتلبس بالخوف أ الطمع أو الحرص الشديد لارضاء الله فكان منهم تكرار الدعاء وتكرار الالحاح بالوصل الدائم مع الله ويستغيثون أن لا يقطع بهم أبدًا والحصول على الوصل يعني رحمة الله بهم
1 -من الانبياء والصالحين:
مثل آدم وزوجه عندما وسوس لهما الشيطان واكلا من الشجرة التي في نهاهم ربهم عنها وعندما عرفا بخطأ ما قاموا به ذلك بنسيانهم لامر الله استدركا ذلك ورجعا إلى خالقهما فطلبا الصفح والعفو والوصل وأن لا يقطع بهم