قال تعالى في سورة الاعراف الاية (23) (( وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) )
-ومثل نوح عليه السلام في حادثة ندائة لابنه الذي غرق كافرًا فراح يناجي ربه في ابنه الذي لم يطعه ولم يستجب لدعوته في أمر الله فقال له رب العزة في سورة هود الاية (46) (( قال يا نوح أنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) )
قال نوح عليه السلام قال تعالى الآية (47) (( قال رب إني أعوذ بك أن اسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) )
نلاحظ هنا أن ما قام به ونادى به نوح عليه السلام كان يرتكز على ركيزة مهمة جدًا وهي (ليس به علم، وهو الجهل) وكل فعل يأتي من قبل عدم العلم أو الجهل بأبعاده المستقبلية يقطع ويعزل ويوأد في وقته حتى لا يستفحل ولا تتمدد حلاوته الظاهره من وسوسة شيطان، وفي مقابل ذلك يطلب الوصل مع الخالق العالم بالغيب بطلب المغفره والالحاح بالوصل مع الرحمن وعدم اغضابه
-ومثل ابراهيم الخليل عليه السلام عندما بشرته الملائكة بإلحق:
قال: قال تعالى في سورة الحجر الآية (54) (( قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ) )
(( قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ) )الآية (55) من الحجر
(( قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ) )الآية (56) من الحجر
حيث لم تذكره بشرى الرسل بالغلام إلا بعجزه وكبر سنه وكذلك عجز زوجه التي اقفرت ولم تنجب ابدًا ونسي وغاب عن علمه وحلمه قدرة الله عز وجل باحياء الموتى وما كانت حادثه طلبه بأن يريه ربه كيف يحيي الموتى ببعيده منه ولكنه نسي ولما ذكرته الرسل بالقدرة وبالحق عاد إلى علمه وحلمه وأناب وتاب واستغفر الله بأن لا يكون من القانطين أبدًا والله على كل شيء قدير وفي كل زمان من حياة الانسان وفي كل مكان ولما كل ذلك من قدرته جل في علاه (( إنما امره اذا اراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ) )