الصفحة 91 من 115

قال تعالى في سورة الدخان

(( حم * والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليله مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين * رحمة من ربك إنه هو السميع العليم ) )الايات (1 - 6)

أختار الله عز وجل لعباده الذين ارتضى ليلة طيبة مباركة واحدة من ليالي السنة كلها وأطلق عليها تسمية مباركة كذلك، فجمع فيها كل الخير والطيب لحياة المؤمن وهذه الليلة اختارها ذكرًا بالصفات واحتواء بالفضائل الكبرى وأنكرها بالترتيب والعدد من بين سابقاتها ولاحقاتها من ليالي الشهر الذي وقعت فيه فجعل هذا الانكار ابتلاء للمؤمن ذاته وزاد من قيمتها وعظم من شأنها الا وهي ليله القدر.

وهنا في هذه الآيات المعجزات الست من سورة الدخان اجتمعت مسبباتها جميعًا في كلمة إلهية واحدة أطلقها رب العزة وقال عنها أنها:

(رحمة من ربك)

في ليلة واحدة من كل عام دون سائر لياليه يقام عمود رحمة يرتفع شامخًا عاليًا يظل يصعد ويصعد ويخترق السموات السبع ويظل كذلك إلى أن يصل إلى ماشاء الله أن يوصل إلى حيث الأقرارالألهي والرضى والتأكيد بحدوث هذا القدر من الرحمة على العباد الذين أقامو تلك الليلة ببنودها وأسسها كما ذكرها رب العزة:

-أقاموا سنة المرسلين الذين ارسلهم الله لينذروا بأسه الشديد.

-اقاموا صلاة القيام كما تعلموها من الرسول المعلم رحمه للعالمين محمد صلى الله عليه وسلم في الثلث الأول والثلث الأخير من هذه الليلة المباركة.

-ذكروا الله كثيرًا قيامًا وقعودا منيبين متذللين

-يتلون آيات الله من الكتاب المبين ويستمعون إليه.

-ولما جاء من بيان عظيم في هذه الكتاب الذي فرق بين الحق والباطل وبين العلم به وجهله وبين طاعة الله والالتزام بحدوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت