أعمدة الرحمة
ردم ذو القرنين رحمة الله في الارض
سوف نتكلم عن أعمدة الرحمة كماوردت في القرآن العظيم أو نقول كما ذكرها الله خالقنا ومدبر كل شيء في آياته البينات وكما وجدناها بينة جلية في بعض من السورالآخرى وبعض من الايات المتفرقات في القرآن العظيم وسوف نتناول الرئيسة منها ومن ثم نتناول المكملات لها في موضوعنا، وكذلك نعطف على الآيات التي وردت أو تكررت فيها الرحمة (كلمة أو موضوعًا أو مثالًا) ونتناولها في سياقها الشرعي واللغوي في القصد البنائي المنهجي للبحث ككل وسبحان الله العظيم لقد وجدت ومن خلال التحليل والتدقيق والربط المتين بين المعاني والوقائع لتفاصيل الأمثال التي ضربت استدلالًا في هذه السور الثلاث:
1 -سورة الكهف
2 -سورة الملك
3 -سورة الجمعة
وهي تتكامل تكاملًا عظيمًا وتكون بنيانًا عملاقًا مرصوصًا لا ريب فيه أبدًا في الحديث عن الرحمة وكم سعدت عندما كان يقيني يسابق الحروف المنسابة من رأس القلم لتسجيل ما فتح الله من سهولة ويسر في فهم ذكر الرحمة ولله المنه.
وفي مقدمة بلاغية متكاملة بقول المولى عز وجل:
(( الحمد الله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ) )
ففي هذه الآية ثلاث معالم: تؤلف (معجزة) وهي غير صريحة لفظًا يعني (الغائبة) عن اللفظ والكتابة والحاضرة بأعمدة هدايتها الراسخة أو هي ثلاث معجزات في آية وأحده وهذه المعجزات هي:
1 -انزل الكتاب (معجزة الانزال)
2 -على عبده (معجزة الرسل)
3 -لم يجعل له عوجا (معجزة الرسالة أو الكتاب ذاته)
وقبل الحديث عن الاسم والخصوصية لكل من المعجزات الثلاث وفي ذات السياق فعبارة (الحمدالله) تنسحب في القول لكل زمان ومكان فإن المعاني تنساب على الكتب التي أنزلها الله عز وجل على رسله