جاءت الاسراء المباركة شارحه ومفصله للخطوط الرئيسية المكونة لسورة الملك وبمفهوم سياق بحثنا نقول وبالله التوفيق أن آيات سورة الاسراء التي نزلت على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم زمانيًا بعد سورة الملك في مكة، نزلت مفصلة الخطوات والمراحل العملية التي يؤديها المؤمن وذلك من أجل بناء واقامة (عمود الرحمة) تفصيلًا دقيقًا منضبطًا متينًا لا يدعو لمن يلتزم به أن يكون لديه ادنى ريب في جدال ربه لنيل الرضى والجنة ذلك لأنها تدرجت بالمؤمن حينها وفي زمان نزولها بذات المنهج التربوي التعليمي الرباني المترافق بسنة الرسول المعلم وتدرجت إلى الجزئيات ودقائق التفاصيل في نهاية كل أمر أو نهي ومما جاء أولًا في سورة الملك كما ذكرنا الخطوط أو الركائز أو المعالم الرئيسية التالية:
أولًا: تبارك الذي بيده الملك
ثانيًا: خلق الموت وخلق الحياة
ثالثًا: ليبلوكم أيكم (أيها الناس) أحسن عملا
رابعًا: أحسن الاعمال (الذي يمشي سويًا على صراط المستقيم)
خامسًا: سيئ الأعمال (الذي يمشي مكبًا على وجهه في الحياة)
سادسًا: الايمان بيوم الوعد
وجاء التفصيل والشرح في آيات سورة الاسراء بتلازم التعبير اللفظي والحرفي بكل الركائز الماضية ذكرها بحيث نجد التطابق التدريجي كما هو عليه في ذكر الأعمال وكأن (عدسة مكبرة) وضعت على آيات سورة الملك فتظهر لنا من خلالها آيات سورة الاسراء في صيغها الاعجازية المحكمة بكل أركانها.