أو نقول بشكل آخر إضافي (الملك) هي الموجز المختصر وأن (الاسراء) هي المفصلة بدقه لذلك الموجز:-
وكان كل ذلك على النحو التالي:
أولًا:
تبارك الله (أحسن الخالقين) الذي خلق الموت وخلق الحياة ثم أسرى بعبده (النبي الرسول) ليُريه هذا الخلق العظيم فأراه ملكوت السموات وساكنيها من الانبياء واممهم واقوامهم والجنة واهلها وكذلك أراه الجحيم وأهله وكلا بطبقاتهم ودرجاتهم
والله عز وجل يلقي في موضوع الخلق (صفة البركة) على ذاته الالهية (تبارك) ويلقي في موضوع القيام والعبادة وذكره في كل ليل (بالسري) (سبحان) (ومن الليل فسبحه، وسبحان الله بكرة وعشيا)
فالتكامل في المشهد والرؤيا موحدًا عندما ينزل المولى عز وجل آيات (تبارك) ومن ثم يشرحها ويفصلها بسٌريّ النبي ليلًا
وأول بوادر هذا التكامل هو ما بدأ به المولى عز وجل بقوله (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا) فهذه العبارة اللغوية المتكاملة المختصرة بأن واحد تبدو لمن يقرأها لاول وهلة أنها تلقي الخوف والرعب لقوة كثافتها واختصارها وتعبيرها وموجز واحتواء مفرداتها) (الموت - الحياة - البلاء - ثم تأتي عبارة أحسن عملا)
والسؤال هنا: عندما نسترجع قراءة المشاهد والصور مما جاء في الحديث الشريف حديث الإسراء والمعراج هل سينتابنا كذلك ذات الشعور من الخوف والرعب من قوة وكثافة التعبير واختصار المشاهد العظيمة في هذا الحديث!
ومن جهة ثانية نتسائل ايضًا هل نستشعر بالطمأنينة تسري في نفوسنا بعدالانتهاء من القراءة أو من التلاوة من القرآن في آيات هذه السور العظيمة!؟
فإذا كان الجواب: نعم فإننا نقول تلك هي الرحمة
وإذا كان الجواب: لا فإننا نقول تلك هي الرحمة كذلك
فبالأولى كانت الرحمة بالمؤمنين وللمؤمنين وصدق الجزاء