تبارك الذي بيده الملك
سورة الملك 67 - 30 (المنجية المجادلة)
قال تعالى في سورة هود الآية (74) فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط (75) .
إذا تمعنا في هاتين الآيتين الكريمتين نلاحظ الركائز المهمة التالية:
1 -محور الموضوع في كلا الآيتين هو كلمة (يجادلنا) أي (الجدال) .
2 -طرفي الجدال هما رب العزة الذي بيده الملك والعبد المخلوق الرسول ابراهيم الذي نريد أن نتكلم عنه ونتناوله كمادة مهمة رافدة لموضوع كتابنا وهو الرحمة أو الذي اطلقنا عليه (الركائز) .
وقبل أن نتعمق في تفصيل البحث يجب علينا أن نشير إلى تنبيه لابد منه وهو أن الموضوع أو القضية أو الحادثة التي يثار بها وعليها أحوالها (الجدال) ليس هو مقصدنا بهذه الفقرة أبدًا فهي هي ذاتها تتماثل وتتشابه وتتكرر في كل زمان ومكان وإن اختلفت في المسميات أو في الحجم أو في القوة أو الضعف وما إلى ذلك ومثال هذا الذي تشير إليه هو مثلًا كما جاء في الآية الكريمة أعلاه (يجادلنا في قوم لوط) و (قالوا يا نوح قد جادلتنا وأكثرت جدالنا) .
إنما الذي نريد أن نتكلم عنه هو عماد بحثنا ألا وهو (طرفي الجدال) مهما كانوا ومهما تبدل أو تغير أحد طرفي الجدال وغالبًا ما يكون كما جاء في القران الكريم طرف ثابت ومستمر ولا يتغير وطرف متغير بتغير الاسم أو الزمان أو المكان أو الحجم أو القوة والصغر والكبر ومن أجل أن نضع كل هذه التعميمات في أمكنتها الخاصة يجب علينا العوده إلى فرد الأمثلة مقرونة بالأدلة وهي كما وردت في أيات القرآن العظيم.