وكما اشارت اليه الأيات الكريمات كان هذا الميزان محصورًا في الاسرة او القبيلة او القوم الذي يرتبطون بالنسب والقربى ومن ثم نزل هذا الميزان على الاسباط من بني اسرائيل من دون سائر الامم وكان ضرب المثل بهم وفيهم واضحًا بينًا عندما بدأت ذراي الاسباط تتكاثر وتتفرع وفي النهاية أخذت تختلط مع (الاقوام الأخرى) ، ولكن: عندما زالت كل تلك القرون وجاءت بالميزان على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أخذ تشريع القصاص وتطبيق الحدود في كل شيء يتفرع ويراعي تفرع أمة محمد من أقوام الدنيا والأمم قاطبة فأصبح (الوزر) الواحد لا يحمل إلا نفسه سواء كان ثوابًا أم عقابًا وسواء كان الكفر البائن منفردًا ام جماعيًا ومن أجل ذلك كان التشريع بالقصاص بالايات التاليات من سورة المائدة من الايات (23) الى الايات (38) الى الاية (42) بقول الله تعالى {سماعون للكذب أكاّلون للسحت فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وأن حكمت بينهم بالقسط أن الله يحب المقسطين}
وإلى الآية الجامعة الشاملة (45) قال تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الظالمون}
وهذا حكم الله وهذه رحمة الله
فمن لم يحكم يصبح ظالمًا لنفسة ظالمًا لغيرة ظالمًا لأمتة ومن تصدق (بالعفو) فقد أقام عمود رحمة له ولغيرة ولأمتة ومن حكم بما أنزل الله فقد أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وعمل صالحًا وهذا حياة للناس جميعًا حياة عدل وأمن وأمان ورحمة