سورة مريم - (2)
ويقول الله عز وجل مخبرًا حبيبه نبي الرحمة بأن أخاه النبي زكريا هو رحمة الله في الأرض بذلك الزمان فكيف كان ذلك؟
الشبه والمثل في الخبر والأثر
1 -قال الله تعالى في سورة مريم الآية (48) قول ابراهيم الخليل:
(وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربي عسى إلا أكون بدعاء ربي شقيًا)
(فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحق ويعقوب وكلأ جعلنا نبيا)
(ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا)
2 -وقال تعالى في سورة البقرة الآية (132)
(أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنية ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك ابراهيم وإسماعيل وأسحق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون)
3 -وقال تعالى في سورة محمد الآية (13)
(وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم)
ولنبدأ بالمثل الأول ابراهيم الخليل: في اقامة عمود الرحمة في الأرض:
وحياة الخليل ودعوته كلها كانت رحمه ولكن ركن العمود القوي كان أولًا مع القوم الكافرين وخاصة منهم أباه الذي وقف منه موقف الصاد المحارب لدعوته:
وكانت تفاصيل بنائها كالتالي:
1 -حرقوه بالنار: وهي طريقة تعتبر أشد تنكيلًا وعذابًا وموغلة في القتل
2 -هدده أبوه ومن معه بالرجم: وهو كذلك تعبيرًا للصد العنيف والكره الشديد
وسيلة خليل الرحمن للدفاع عن نفسه:
وكأن ربه الرحمن يقول له كما قال لحبيبه المصطفى بعد دهور من الزمن:
(لست عليهم بمسيطر) (فسيكفيكهم الله)
وقال له ايضًا قل (وأعتزلكم وما تدعون من دون الله)